رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أسعار الذهب في مصر تتراجع 0.5% خلال أسبوع رغم هبوط الأوقية عالميًا 2.5%

أسعار الذهب
أسعار الذهب

كشف مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية عن تراجع أسعار الذهب في السوق المصرية بنسبة 0.5% خلال تعاملات الأسبوع الماضي، في وقت سجلت فيه الأوقية العالمية خسائر أكبر بلغت نحو 2.5%، متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي وصعود عوائد سندات الخزانة، بينما ساهم استمرار الطلب المحلي وارتفاع سعر صرف الدولار في الحد من تراجع الأسعار داخل مصر.

أسعار الذهب في مصر خلال الأسبوع

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن سعر جرام الذهب عيار 21 انخفض بنحو 30 جنيهًا خلال الأسبوع، بعدما بدأ التداولات عند مستوى 5850 جنيهًا، قبل أن يغلق عند نحو 5820 جنيهًا.

وأضاف أن سعر الذهب عيار 24 سجل نحو 6651 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 18 نحو 4989 جنيهًا، بينما استقر سعر الجنيه الذهب عند 46560 جنيهًا.

وأوضح فاروق أن الأوقية العالمية فقدت نحو 103 دولارات خلال الأسبوع الماضي، بعدما تراجعت من مستوى 4120 دولارًا إلى 4017 دولارًا، لتسجل أكبر انخفاض أسبوعي منذ مطلع يونيو، نتيجة الضغوط التي فرضها ارتفاع الدولار الأمريكي وعوائد السندات، إلى جانب عمليات جني الأرباح في الأسواق العالمية.

عودة المصريين بالخارج تدعم مبيعات المشغولات الذهبية

وأشار مدير مرصد الذهب إلى أن السوق المحلية شهدت تحسنًا في مبيعات المشغولات الذهبية بالتزامن مع بدء عودة المصريين العاملين بالخارج لقضاء الإجازات الصيفية، وهي فترة تشهد عادة زيادة في الإقبال على شراء المشغولات ذات التصميمات المصرية.

وأكد أن هذا النشاط ساهم في استمرار قوة الطلب داخل السوق، إلى جانب الإقبال على السبائك الذهبية باعتبارها إحدى أدوات الادخار.

وأوضح التقرير أن السوق المصرية أظهرت أداءً أكثر تماسكًا مقارنة بالأسواق العالمية، حيث ساهم ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه في امتصاص جزء من خسائر الأوقية العالمية.

كما ارتفعت العلاوة السعرية للجرام من نحو 101 جنيه إلى 110 جنيهات، في إشارة إلى استمرار قوة الطلب المحلي، وهو ما حد من انتقال الانخفاض العالمي بالكامل إلى الأسعار في السوق المصرية.

زيادة الواردات والصادرات تعكس نشاط السوق

وأشار مرصد الذهب إلى أن ارتفاع واردات الذهب خلال الأشهر الأولى من العام لا يرتبط فقط بزيادة الاستهلاك المحلي، وإنما يتزامن أيضًا مع نمو الصادرات، بما يعكس توسع النشاط التجاري داخل السوق.

وأوضح أن الواردات تسهم في توفير الخام اللازم للإنتاج، بينما تساعد الصادرات الشركات على توفير السيولة اللازمة لإعادة شراء الخام وتمويل عمليات التصنيع والتجارة.

ولفت فاروق إلى أن المعدن الأصفر لا يزال يواجه ضغوطًا عالمية بفعل قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية، إلى جانب المخاوف المرتبطة باستمرار معدلات التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة.

وأضاف أن الأسواق العالمية تترقب خلال الفترة المقبلة صدور بيانات التضخم وسوق العمل في الولايات المتحدة، باعتبارها من أهم المؤشرات التي ستحدد توجهات مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على حركة الذهب عالميًا.

المؤسسات العالمية تتوقع تعافي الذهب على المدى المتوسط

وأشار التقرير إلى أن عددًا من المؤسسات المالية العالمية يعتبر التراجع الأخير مجرد حركة تصحيحية بعد المكاسب القياسية التي سجلها الذهب خلال الفترة الماضية.

وأوضح أن مجلس الذهب العالمي يرى أن استمرار مشتريات البنوك المركزية وحالة عدم اليقين الاقتصادي يمثلان عاملين رئيسيين لدعم أسعار الذهب على المدى المتوسط والطويل، كما تتوقع بنوك استثمار كبرى مثل HSBC وBMO وING ودويتشه بنك عودة الذهب إلى مسار التعافي تدريجيًا، رغم اختلاف تقديراتها بشأن وتيرة هذا الارتفاع.

مرصد الذهب يقدم نصائح للمقبلين على الشراء

ودعا مرصد الذهب الراغبين في شراء الذهب بغرض الادخار إلى عدم اتخاذ قراراتهم استنادًا إلى التحركات اليومية أو الأسبوعية للأسعار فقط، مؤكدًا أن السوق تمر بمرحلة من التقلبات الطبيعية.

كما أوصى بالشراء على عدة مراحل لتقليل مخاطر تقلب الأسعار، مع عدم التسرع في بيع الذهب بسبب التراجعات قصيرة الأجل، طالما كان الهدف هو الادخار والحفاظ على القيمة.

وشدد المرصد على أهمية شراء الذهب من مصادر موثوقة، والحصول على فاتورة ضريبية، والتأكد من وجود الدمغة الرسمية، بالإضافة إلى مقارنة قيمة المصنعية بين أكثر من تاجر قبل إتمام عملية الشراء.

ورجح مرصد الذهب استمرار ارتباط حركة الأسعار في السوق المحلية بأداء الأوقية العالمية، وسعر صرف الدولار، ومستويات العرض والطلب، مع توقع استمرار حالة التذبذب خلال الفترة المقبلة، لحين اتضاح مسار التضخم الأمريكي وقرارات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء