رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اتهامات نائب ترامب لإسرائيل.. مناورة أم خلاف حقيقي؟| خاص

جي دي فانس وبنيامين
جي دي فانس وبنيامين نتنياهو

أسالت تصريحات جي دي فانس نائب ترامب، حول إسرائيل كثير من الحبر، وتسببت في توتر كبير بين واشنطن وتل أبيب، بعدما اتهم نائب الرئيس الأمريكي، جهات في الحكومة الإسرائيلية بمحاولة التلاعب بالرأي العام الأمريكي لعرقلة المفاوضات الدبلوماسية بين واشنطن وطهران وإبقاء الحرب مستمرة إلى أجل غير مسمى.

اتهم فانس، في مقابلة مطولة عبر بودكاست "جو روجان" جهات إسرائيلية بشن حملة نفوذ أجنبي سرية وممولة لإفشال الاتفاق الدبلوماسي ومذكرة التفاهم التي تسعى إليها إدارة ترامب مع طهران.

ويُطرح تساؤل مهم حول تصريحات نائب ترامب هل مناورة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أم خلاف حقيقي؟


وفي سياق متصل، قال الدكتور سهيل دياب، أستاذ العلوم السياسية، والخبير في الشأن الإسرائيلي، إن تصريحات دي فانس الأخيرة تجاه إسرائيل هي تعبير عن حالة الشرخ الكبير في المجتمع الأمريكي عامة، وفي صفوف الحزب الجمهوري وفريق صناع القرار في البيت الأبيض خاصة، مؤكدًا أنه تعبير عن عمق الصراع بين جناح الصقور الذي يقوده وزير الخارجية مارك روبيو، وبين جناح الواقعيين بقيادة دي فانس.

البروفيسور سهيل دياب 
البروفيسور سهيل دياب 


إسرائيل أصبحت عبء 


وأضاف «دياب»، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن مهاجمة إسرائيل والآيباك، انعكاس لارتفاع الأصوات المنتقدة لتل أبيب واعتبارها عبء على دافع الضرائب الأمريكي، وعامل محرج للسياسة الأمريكية تجاه حلفائها بالشرق الأوسط.

التصعيد الأمريكي

وعن التصعيد الامريكي في العمق الإيراني يرى أستاذ العلوم السياسية، أنه جاء تعبيرًا عن حالة الانسداد وضيق الخيارات الأمريكية؛ فمن ناحية لا تستطيع الولايات المتحدة أن تحسم بانتصار عسكري قصير الأمد ومضمون النتيجة، ومن ناحية ثانية تقديم تنازلات سياسية أمام ايران في مضيق هرمز سيعتبر هزيمة سياسية لأمريكا.

وذكر أن هذا التصعيد هدفه بالأساس:
أولا- تهدئة الحلفاء بأن أمريكا ما زالت قادرة الدفاع عن حلفائها في الشرق الاوسط.

ثانيا- تهدئة الحالة المتوترة في الداخل الأمريكي بين النخب ( الجمهوري والديمقراطي) وفي الأوساط الشعبية والرأي العام الأمريكي خاصة مع اقتراب الانتخابات النصفية.

وتابع: "المؤشرات لهذه الأهداف أصبحت واضحة، وأهمها تحييد إسرائيل من المواجهة بناء على مطلب الحلفاء، وتقليل تضارب وتعميق الاستقطاب بين الصقور (روبيو) والواقعيين ( دي فانس)".

وأوضح «دياب»، أنه يمكن تلخيص هذا التصعيد بمحاولة تقليل الأضرار، وربح الوقت ، وغياب السيناريوهات الأخرى وتعبير عن عمق أزمة ترامب داخليا وخارجيا.

حرب أمريكا وإيران
حرب أمريكا وإيران

4 سيناريوهات 


وحول السيناريوهات الأمريكية المتاحة أشار إلى أنه يوجد 4 سيناريوهات:

السيناريو الأول: الاحتواء المتبادل (الأكثر احتمالاً)


في هذا السيناريو:


تستمر الضربات المحدودة.


ترد إيران بصورة محسوبة.


يتجنب الطرفان الحرب الشاملة.


هذا السيناريو يشبه كثيراً نمط "التصعيد المضبوط" الذي شهدته المنطقة في أزمات سابقة، حيث يحاول كل طرف الحفاظ على الردع دون الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

السيناريو الثاني: حرب استنزاف طويلة وفيه:


استمرار الضربات الجوية.


هجمات إلكترونية.


استهداف المصالح والقواعد الأمريكية.


تصعيد بحري.


ضغط اقتصادي متبادل.


هذا السيناريو لا يتطلب اجتياحاً برياً، لكنه قد يمتد لأشهر ويؤثر في أسواق الطاقة والتجارة العالمية.

السيناريو الثالث: توسع إقليمي 

قد يتوسع الصراع ليشمل:


العراق.


سوريا.


الخليج.


البحر الأحمر.


الممرات البحرية الحيوية.


في هذه الحالة تصبح الحرب متعددة الجبهات، مع مشاركة أطراف إقليمية بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

السيناريو الرابع: حرب شاملة


وهو الأقل احتمالاً لكنه الأكثر خطورة.


يتحقق إذا:


تعرضت القيادة الإيرانية لضربات استراتيجية واسعة.


أو استُهدفت المنشآت النووية بصورة كبيرة.


أو قُتل عدد كبير من العسكريين الأمريكيين في هجوم مباشر.


في هذه الحالة قد تدخل المنطقة في حرب مفتوحة يصعب احتواء آثارها سياسياً واقتصادياً.


أي السيناريوهات هو الأقرب؟

 

استناداً إلى خبرات الأزمات السابقة، وإلى تقديرات عدد من مراكز الدراسات 


استمرار الضغط العسكري الأمريكي.


ردود إيرانية محسوبة لتجنب حرب وجودية.


فتح قنوات تفاوض غير معلنة بالتوازي مع التصعيد.
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء