رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انخفاض منسوب النيل يثير الذعر بالسودان.. ووزارة الري: سد النهضة السبب

انحسار مياه النيل
انحسار مياه النيل في السودان

يشهد السودان خلال الأيام الماضية انخفاضًا ملحوظًا في مناسيب نهر النيل، في تطور أثار تساؤلات واسعة بشأن أسبابه وانعكاساته على إمدادات مياه الشرب والري، خاصة في عدد من الولايات الواقعة على مجرى النيل الأزرق.

تسبب تراجع المنسوب في تأثر بعض محطات مياه الشرب، لا سيما في مناطق قريبة من الخرطوم، كما ظهرت مخاوف لدى المزارعين من تأثير استمرار الانخفاض على الموسم الزراعي الصيفي إذا طال أمده. ويرى خبراء أن مثل هذه التقلبات تؤكد أهمية تعزيز آليات التنسيق وتبادل البيانات بين دول حوض النيل، خاصة في ظل التشغيل المستمر لسد النهضة، بما يضمن استقرار تدفقات المياه وتقليل الآثار السلبية على دولتي المصب.

ويأتي هذا التطور في وقت يواجه فيه السودان تحديات إنسانية واقتصادية متزايدة، ما يجعل استقرار الموارد المائية عنصرًا حاسمًا للحفاظ على الأمن الغذائي واستمرار الخدمات الأساسية.

وفي سياق متصل، أكدت الإدارة العامة للخزانات بوزارة الزراعة والري السودانية، استقرار الموقف المائي بالبلاد، مع تسجيل إيرادات أعلى من المتوسط في النيل الأبيض والأزرق حتى منتصف يوليو الجاري.

وقالت الإدارة في بيان اليوم السبت، إن أحدث القراءات الفنية تشير إلى أن إيراد النيل الأبيض ومناسيبه أعلى من المتوسط العام ومستويات العام السابق.

كما سجل خزان جبل أولياء استقراراً إيجابياً يفوق متوسطات الأعوام السابقة، فيما تشهد جملة إيراد النيل الأزرق مستويات مائية جيدة تتجاوز متوسط العام الماضي.

ورصد البيان انخفاضاً مؤقتاً في الوارد اليومي لبحيرة خزان الروصيرص خلال الفترة من 7 إلى 9 يوليو 2026م، من 207 إلى 129 مليون متر مكعب يومياً، بنسبة نقص بلغت 76 مليون متر مكعب.

جفاف في السودان 
جفاف في السودان 

انخفاض خزان الروصيرص

وأوضح البيان أن ذلك انعكس على التصريف خلف خزان الروصيرص بانخفاض قدره 100 مليون متر مكعب يومياً، وخلف خزان سنار بنحو 82 مليون متر مكعب خلال الفترة من 7 إلى 10 يوليو.

وأدى الانخفاض إلى هبوط مؤقت في مناسيب النيل بعدد من المحطات، حيث سجلت الروصيرص 1.50 متر، وود العيس 1.70 متر، وود مدني 1.60 متر، والخرطوم 1.08 متر، والحلفايا 94 سم، وشندي 54 سم.

وأشارت الإدارة إلى أن المناسيب بالمناطق الواقعة شمال الخرطوم لا تزال أعلى من مستوياتها المسجلة خلال العام السابق حتى 15 يوليو 2026م.

سد النهضة السبب

وأرجعت الإدارة الانخفاض المؤقت إلى تراجع وارد النيل الأزرق نتيجة انخفاض تصريف سد النهضة الإثيوبي خلال تلك الفترة، مؤكدة أن تغير هيدرولوجيا النهر تتم معالجته عبر التشغيل الفني للخزانات لضمان استقرار الإمدادات.

وأعلنت عن تكوين لجنة عليا دائمة بإشراف وزير الزراعة والري البروفيسور عصمت قرشي، ووكيل الوزارة المهندس ضو البيت عبد الرحمن، وبرئاسة رئيس الجهاز الفني للموارد المائية، لمتابعة الموقف المائي على مدار الساعة واتخاذ القرارات التشغيلية المناسبة.

وطمأنت الوزارة المواطنين والمزارعين السودانيين، بأن تشغيل الخزانات يتم وفق أسس علمية دقيقة تكفل سلامة المنشآت وتضمن تأمين الاحتياجات المائية للمواطنين والقطاع الزراعي، بما يدعم استقرار الإمداد المائي ونجاح الموسم الزراعي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء