رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الذهب يخسر 103 دولارات في أسبوع.. ويتراجع 2.5% في أكبر خسارة أسبوعية

أسعار الذهب
أسعار الذهب

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعًا خلال تعاملات اليوم السبت، بالتزامن مع توقف التداولات في البورصة العالمية، وذلك بعد أسبوع حافل بالتقلبات أنهى خلاله المعدن النفيس تعاملاته العالمية على تراجع بنسبة 2.5%، ليسجل أكبر خسارة أسبوعية منذ بداية يونيو الماضي، وسط ضغوط ناتجة عن قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات الأمريكية وتزايد توقعات استمرار أسعار الفائدة المرتفعة.

وقال الدكتور وليد فاروق، مدير مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية، إن أسعار الذهب محليًا شهدت تحركًا صعوديًا، حيث ارتفع سعر جرام الذهب عيار 21 بنحو 10 جنيهات مقارنة بإغلاق أمس، ليسجل نحو 5810 جنيهات، بينما أنهت الأوقية تعاملات الأسبوع عند مستوى 4017 دولارًا، منخفضة بنحو 103 دولارات مقارنة ببداية الأسبوع.

أسعار الذهب اليوم في مصر

وسجلت أسعار الذهب في السوق المحلية المستويات التالية:

سعر الذهب عيار 24: بلغ نحو 6640 جنيهًا للجرام.

سعر الذهب عيار 21: سجل نحو 5810 جنيهات للجرام.

سعر الذهب عيار 18: وصل إلى نحو 4980 جنيهًا للجرام.

سعر الجنيه الذهب: بلغ نحو 46480 جنيهًا.

عودة تدريجية للطلب على المشغولات الذهبية

وأشار مرصد الذهب إلى أن السوق المصرية تشهد خلال الفترة الحالية تحولًا ملحوظًا في طبيعة الطلب، مع عودة الإقبال تدريجيًا على المشغولات الذهبية بعد فترة طويلة ركز خلالها المستهلكون بشكل أكبر على شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها أدوات للادخار والاستثمار.

وأوضح أن عودة الطلب على المشغولات تعكس تحسنًا في توازن السوق، خاصة مع توسع الشركات في توفير أوزان مختلفة من الذهب تتناسب مع القدرات الشرائية المتنوعة للمستهلكين.

تحديات تواجه منظومة دمغ المشغولات الذهبية

ورغم تحسن حركة الطلب على المشغولات، لا تزال منظومة الدمغ تواجه بعض التحديات التشغيلية، حيث أبدى عدد من المصنعين والتجار ملاحظات بشأن تأخر عمليات دمغ المشغولات خلال الفترة الماضية، نتيجة التركيز بشكل أكبر على دمغ السبائك في ظل ارتفاع الطلب الاستثماري عليها.

ويرى متعاملون بالسوق أن فصل مسارات دمغ المشغولات عن السبائك يمكن أن يسهم في رفع كفاءة المنظومة وتقليل فترات الانتظار وتحسين سرعة طرح المنتجات في الأسواق.

وعلى الرغم من تصاعد التوترات الجيوسياسية عالميًا، فإن الذهب لم يحقق المكاسب المعتادة في أوقات الأزمات، حيث ركز المستثمرون خلال الأسبوع الماضي على التأثيرات الاقتصادية للصراعات، خاصة ما يتعلق بأسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية الأمريكية.

وأدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى الصعود، كما عزز توقعات استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

التضخم والدولار يضغطان على المعدن النفيس

ورغم أن بعض بيانات التضخم الأمريكية وأسعار المنتجين جاءت أقل من توقعات الأسواق، ما قدم دعمًا مؤقتًا للذهب، فإن هذا الدعم لم يكن كافيًا لتعويض تأثير قوة الدولار وارتفاع أسعار الطاقة وعوائد السندات.

وأنهى الذهب الأسبوع على أكبر خسارة أسبوعية له خلال نحو ستة أسابيع، مع استمرار إعادة تقييم المستثمرين للعوامل المؤثرة في حركة الأسعار.

وأوضح مجلس الذهب العالمي في أحدث تقاريره أن حالة عدم اليقين بشأن السياسة النقدية الأمريكية وتقلبات سوق السندات أصبحت من أهم العوامل التي تحرك أسعار الذهب خلال الفترة الحالية.

وأشار المجلس إلى أن ارتفاع تقلبات العوائد قد يعزز دور الذهب كأداة للتحوط وتنويع المحافظ الاستثمارية على المدى المتوسط، رغم الضغوط التي يواجهها المعدن حاليًا.

وشهدت الأسواق الآسيوية تغيرات واضحة في أنماط الطلب على الذهب، خاصة في الهند والصين، أكبر سوقين استهلاكيين للمعدن النفيس عالميًا.

وفي الهند، ساهم انخفاض الأسعار خلال يونيو في عودة تدريجية للطلب على المشغولات الذهبية، رغم استمرار ضعف الاستهلاك بشكل عام، بينما شهدت صناديق الذهب المتداولة والمشتريات الرقمية زيادة في التدفقات.

 في الصين، فقد تحسن الطلب بالجملة خلال يونيو، مع استمرار الإقبال على المنتجات الاستثمارية وصناديق الذهب المتداولة، في حين ظلت مبيعات المشغولات تحت ضغط ارتفاع الأسعار وضعف ثقة المستهلك.

توقعات أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة

وأشارت التوقعات إلى أن الذهب سيظل تحت تأثير مجموعة من العوامل الرئيسية، أبرزها تحركات الدولار، وأسعار الفائدة الأمريكية، وعوائد السندات، وأسعار الطاقة، إلى جانب تطورات الأوضاع الجيوسياسية.

وفي هذا السياق، خفض عدد من المؤسسات المالية الدولية توقعاته لأسعار الذهب خلال عامي 2026 و2027 بسبب قوة الدولار واحتمالات استمرار السياسة النقدية المتشددة.

وخفض بنك أوف أمريكا توقعاته لمتوسط سعر الذهب خلال عام 2026 إلى نحو 4360 دولارًا للأوقية، مع توقع استمرار بعض الضغوط خلال أغسطس وسبتمبر قبل استقرار الأسعار.

كما توقع بنك إتش إس بي سي تحرك الذهب في نطاق يتراوح بين 3800 و4700 دولار للأوقية خلال الفترة المتبقية من العام، بينما حافظ جولدمان ساكس على نظرته الإيجابية بدعم من مشتريات البنوك المركزية واستمرار تنويع الاحتياطيات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء