رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

صادرات وواردات الذهب في مصر تتجاوز 19.9 مليار دولار منذ 2022

صادرات وواردات الذهب
صادرات وواردات الذهب

كشف مرصد الذهب عن تسجيل قطاع الذهب في مصر طفرة غير مسبوقة في حركة التجارة الخارجية خلال السنوات الأربع الماضية، حيث اقتربت القيمة الإجمالية للصادرات والواردات من 20 مليار دولار منذ بداية عام 2022، مدفوعة بارتفاع قياسي في صادرات الذهب، إلى جانب زيادة كبيرة في واردات الذهب الخام، بما يعكس التحولات التي شهدها السوق المحلي خلال الفترة الأخيرة.

وأوضح المرصد، استنادًا إلى بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء والمجلس التصديري لمواد البناء والحراريات والصناعات المعدنية، أن إجمالي صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة بلغ نحو 16.3 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2022 وحتى نهاية مايو 2026، بينما سجلت واردات الذهب الخام غير النقدي نحو 3.65 مليار دولار خلال الفترة من يناير 2022 وحتى نهاية أبريل 2026.

التجارة الخارجية تقترب من 20 مليار دولار

وأشار المرصد إلى أن إجمالي قيمة التجارة الخارجية للقطاع بلغ نحو 19.95 مليار دولار، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعبر عن إجمالي حركة الصادرات والواردات، ولا تمثل أرباحًا أو فائضًا تجاريًا، نظرًا لاختلاف التصنيفات الإحصائية بين بنود الصادرات والواردات.

وأضاف أن هذه المؤشرات تعكس النشاط الكبير الذي شهده القطاع خلال السنوات الأخيرة، سواء على مستوى الطلب المحلي أو حركة التصدير والاستيراد.

شهدت صادرات الذهب المصرية نموًا متسارعًا منذ عام 2022، إذ بلغت نحو 1.633 مليار دولار خلال ذلك العام، قبل أن ترتفع إلى 1.859 مليار دولار في عام 2023.

واستمرت الصادرات في تحقيق معدلات نمو قوية خلال عام 2024، لتصل إلى 3.26 مليار دولار، ثم سجلت قفزة تاريخية في عام 2025 بعدما بلغت 7.6 مليار دولار، وهو أعلى مستوى لصادرات القطاع على الإطلاق.

وخلال الأشهر الـ5 الأولى من عام 2026، بلغت صادرات الذهب والحلي والأحجار الكريمة نحو 1.941 مليار دولار، مقارنة بنحو 3.6 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام السابق، وهو تراجع يرجعه المرصد إلى المقارنة مع الأداء الاستثنائي الذي سجله القطاع في عام 2025.

قفزة كبيرة في واردات الذهب الخام

وفي المقابل، شهدت واردات الذهب الخام غير النقدي ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغت 317 مليون دولار في عام 2022، قبل أن تتراجع إلى 139.2 مليون دولار في عام 2023، ثم ترتفع إلى 166.2 مليون دولار خلال عام 2024.

لكن التحول الأكبر جاء في عام 2025، عندما قفزت الواردات إلى نحو 996.1 مليون دولار، أي ما يقرب من خمسة أضعاف مقارنة بالعام السابق.

واستمرت هذه الزيادة خلال عام 2026، إذ سجلت واردات الذهب الخام نحو 2.028 مليار دولار خلال الفترة من يناير وحتى أبريل فقط، مقابل 62.6 مليون دولار خلال الفترة نفسها من عام 2025.

لماذا ارتفعت صادرات وواردات الذهب؟

وأوضح مرصد الذهب أن الطفرة في حركة التجارة الخارجية تعود إلى مجموعة من العوامل، في مقدمتها الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار الذهب عالميًا، والتي دفعت المواطنين إلى زيادة الإقبال على شراء السبائك والجنيهات الذهبية باعتبارها وسيلة للادخار والحفاظ على قيمة الأموال في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.

كما ساهم دخول شركات جديدة تعمل في إنتاج وتداول السبائك الذهبية، إلى جانب توسع شركات قائمة في هذا النشاط، في زيادة الطلب على الذهب الخام المستخدم في عمليات التصنيع.

وأشار المرصد أيضًا إلى أن الإجراءات الحكومية، ومن بينها مبادرة إعفاء الذهب الوارد بصحبة القادمين من الخارج من الرسوم الجمركية خلال فترة تطبيقها، ساهمت في زيادة المعروض داخل السوق، إلى جانب ارتفاع الواردات التجارية.

وأكد التقرير أن نحو 97% من إجمالي صادرات قطاع الذهب تتكون من الذهب الخام أو الذهب نصف المشغول، بينما لا تتجاوز نسبة المشغولات الذهبية المصنعة نحو 3% فقط من إجمالي الصادرات.

ويرى المرصد أن هذه التركيبة تعكس وجود فرصة كبيرة أمام الصناعة المصرية لزيادة القيمة المضافة، من خلال التوسع في تصنيع المشغولات الذهبية وتصديرها، بدلاً من الاعتماد بشكل رئيسي على تصدير الذهب الخام أو نصف المشغول.

دعوات لتعزيز التصنيع المحلي

وشدد مرصد الذهب على أهمية تطوير قواعد البيانات الرسمية الخاصة بتجارة الذهب، عبر نشر بيانات أكثر تفصيلًا توضح توزيع الصادرات والواردات بين الذهب الخام، والسبائك، والمشغولات، والأحجار الكريمة.

وأوضح أن توفير هذه البيانات بصورة دورية سيساعد في قياس القيمة المضافة للصناعة المصرية بدقة أكبر، كما سيدعم وضع سياسات تستهدف زيادة التصنيع المحلي، وتعزيز تنافسية المشغولات الذهبية المصرية في الأسواق العالمية، بما يرفع مساهمة القطاع في الصادرات ويحقق عوائد اقتصادية أكبر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء