رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى ميلاده.. «عمر الخيام» عالم سبق عصره وشاعر خلد اسمه عبر القرون

عمر الخيام
عمر الخيام

تحل اليوم ذكرى ميلاد العالم والفيلسوف والشاعر الفارسي المسلم غياث الدين أبو الفتوح عمر بن إبراهيم الخيام النيسابوري، المعروف اختصارًا بـ"عمر الخيام"، أحد أبرز أعلام الحضارة الإسلامية في القرن الحادي عشر، والذي جمع بين عبقرية الرياضيات والفلك والفلسفة والأدب.

مولد عمر الخيام 

وُلد عمر الخيام في مدينة نيسابور بخراسان في 18 مايو عام 1048م، ونشأ في بيئة علمية أهلته للتفوق في العديد من العلوم، فدرس الرياضيات والفلك واللغة والفقه والتاريخ، قبل أن يصبح واحدًا من أشهر علماء عصره.

واشتهر الخيام بإسهاماته العلمية الكبيرة، إذ وضع حلولًا هندسية للمعادلات الجبرية من الدرجة الثالثة باستخدام القطوع المخروطية، كما أسهم في تطوير علم الجبر، وبحث في نظرية ذات الحدين، وقدم أفكارًا سبقت عصرها في الهندسة، الذي يعد من أوائل العلماء الذين وضعوا أسسًا لحساب المثلثات وأسهموا في تطور الرياضيات الإسلامية.

وفي مجال الفلك، دعاه السلطان السلجوقي ملك شاه الأول إلى أصفهان للمشاركة في إنشاء مرصد فلكي والإشراف على مشروع إصلاح التقويم الفارسي، حيث تمكن الخيام مع فريق من العلماء عام 1079م من وضع التقويم الجلالي، الذي عُدَّ من أدق التقاويم في التاريخ، إذ جاءت حساباته لطول السنة الشمسية قريبة للغاية من القياسات العلمية الحديثة.

رباعيات الخيام 

 وقد ذاع صيت عمر الخيام في أنحاء العالم بفضل رباعياته الشعرية المكتوبة باللغة الفارسية، والتي تُرجمت إلى العديد من اللغات، وأشهرها ترجمة الإنجليزي إدوارد فتزجيرالد عام 1859، ما أسهم في انتشار اسمه عالميًا، لكن لا تزال رباعياته محل نقاش بين الباحثين حول صحة نسبة بعضها إليه بسبب كثرة الترجمات والإضافات التي طرأت عليها عبر الزمن.

كما ترك الخيام عددًا من المؤلفات العلمية باللغة العربية، من أبرزها: "شرح ما أشكل من مصادرات كتاب إقليدس"، و"رسالة في الموسيقى"، و"الاحتيال لمعرفة مقداري الذهب والفضة في جسم مركب منهما"، إلى جانب رسالته الشهيرة في الجبر.

توفي عمر الخيام في الرابع من ديسمبر عام 1131م بمدينة نيسابور عن عمر ناهز 83 عامًا، ودُفن في ضريح أصبح اليوم من أبرز المعالم التاريخية والثقافية في إيران.

وفي ذكرى ميلاده، يستحضر العالم سيرة عالمٍ جمع بين دقة العقل وجمال الكلمة، فخلّد اسمه في تاريخ العلوم والآداب، وبقي رمزًا للإبداع الفكري والحضاري الذي أسهم في إثراء التراث الإنساني. 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء