رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبيرة تشريح تكشف سبب الاستيقاظ في منتصف الليل.. والدماغ هو المتهم الأول

 الاستيقاظ المفاجئ
الاستيقاظ المفاجئ في منتصف الليل

يعاني كثيرون من الاستيقاظ المفاجئ في منتصف الليل، وهي ظاهرة شائعة لا ترتبط بالضرورة بوجود اضطراب صحي خطير، وإنما تعود في كثير من الأحيان إلى الطريقة التي يتعامل بها الدماغ مع الضغوط اليومية، وفقًا للبروفيسورة ميشيل سبير، أستاذة التشريح بجامعة بريستول.

وأوضحت سبير أن الدماغ البشري تطور عبر آلاف السنين للاستجابة للمخاطر التي تهدد البقاء، إلا أنه في العصر الحديث قد يتعامل مع ضغوط العمل أو رسالة بريد إلكتروني عاجلة كما لو كانت خطرًا حقيقيًا، فيُبقي الجسم في حالة تأهب حتى أثناء النوم.

وأضافت أن احتياج الجسم للراحة لا يعني بالضرورة هدوء العقل، إذ يمكن أن يكون الإنسان مرهقًا بدنيًا، بينما يظل ذهنه منشغلًا بالتفكير في المشكلات أو التحديات المقبلة، وهو ما يفسر الاستيقاظ الليلي لدى كثير من الأشخاص.

وأشارت إلى أن هذه الحالة ترتبط بما يُعرف بـ"استجابة القتال أو الهروب"، حيث تنشط اللوزة الدماغية وتُحفز إفراز هرمونات مثل الأدرينالين والكورتيزول، ما يؤدي إلى زيادة معدل ضربات القلب وإبقاء الدماغ في حالة يقظة.

ولفتت إلى أن اضطراب النوم قد يكون مرتبطًا أيضًا بارتفاع مستويات هرمون الكورتيزول نتيجة التوتر المزمن، في الوقت الذي يفترض أن تنخفض فيه مستوياته مساءً، بما يسمح بزيادة إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن تنظيم النوم.

وأكدت أن استخدام الهواتف الذكية والأجهزة الإلكترونية قبل النوم يزيد من المشكلة، ليس فقط بسبب الضوء المنبعث من الشاشات، وإنما أيضًا بسبب المحتوى المحفز الذي ينشط الدماغ ويؤخر دخوله في حالة الاسترخاء.

ونصحت أستاذة التشريح باتباع عادات صحية للمساعدة على استعادة النوم الطبيعي، من بينها الالتزام بمواعيد نوم واستيقاظ ثابتة، والتعرض لضوء الشمس خلال النهار لتنظيم الساعة البيولوجية، إلى جانب تقليل استخدام الشاشات في ساعات المساء، مؤكدة أن تعديل نمط الحياة قد يكون أكثر فاعلية من الاعتماد على المهدئات في كثير من الحالات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء