رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

البنك المركزي يستهدف تضخمًا أقل من 10% في النصف الثاني من 2027

البنك المركزي
البنك المركزي

كشف البنك المركزي المصري عن خارطة طريق جديدة لاستعادة استقرار الأسعار، مستهدفًا خفض معدل التضخم إلى نطاق المعدلات الأحادية أقل من 10% خلال النصف الثاني من عام 2027، في وقت يتوقع فيه استمرار تراجع الضغوط التضخمية تدريجيًا رغم التحديات الاقتصادية العالمية.

اتباع نهج الانتظار والترقب

وبحسب تقرير السياسة النقدية للربع الأول من عام 2026، يتوقع البنك المركزي أن يتراوح متوسط معدل التضخم السنوي بين 16% و17% خلال عام 2026، قبل أن ينخفض إلى ما بين 12% و13% خلال عام 2027، مدعومًا باستمرار السياسة النقدية التقييدية وتراجع آثار الصدمات السعرية.

وأوضح التقرير أن تعديل التوقعات الخاصة بعام 2026 جاء في ضوء التطورات الجيوسياسية الأخيرة، وفي مقدمتها التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، وما نتج عنها من ارتفاع في أسعار الطاقة واضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، إلى جانب تأثير إجراءات ضبط المالية العامة محليًا، مثل تحريك أسعار الوقود وبعض الخدمات المحددة إداريًا.

وأكد البنك المركزي أن لجنة السياسة النقدية تواصل اتباع نهج "الانتظار والترقب"، مع الإبقاء على أسعار الفائدة الأساسية عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بما يضمن الحفاظ على أسعار فائدة حقيقية موجبة، والحد من الضغوط التضخمية وترسيخ توقعات استقرار الأسعار.

وشدد التقرير على أن البنك المركزي يمتلك الأدوات الكافية للتعامل مع أي مستجدات قد تؤثر على مسار التضخم، مؤكدًا استعداده لاتخاذ الإجراءات المناسبة لضمان عودة المعدلات إلى المسار المستهدف وتحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط.

وفي المقابل، أشار التقرير إلى استمرار تحسن المؤشرات الخارجية للاقتصاد المصري، مستفيدًا من مرونة سعر الصرف وارتفاع الاحتياطيات الدولية إلى 52.8 مليار دولار بنهاية مارس 2026، وهو ما يغطي نحو 6.3 شهر من الواردات السلعية، ويوفر هامش أمان في مواجهة التقلبات الخارجية.

كما توقع البنك المركزي استمرار تعافي النشاط الاقتصادي، مع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4.9% خلال العام المالي 2026/2027، مدفوعًا بالأداء القوي لقطاعات الاتصالات، والتجارة، والصناعات التحويلية.

ويرى محللون أن نجاح البنك المركزي في تحقيق مستهدفاته سيعتمد على استمرار انحسار الضغوط الخارجية، واستقرار أسعار الطاقة العالمية، إلى جانب الحفاظ على انضباط السياسة المالية، بما يدعم الوصول إلى معدلات تضخم أحادية للمرة الأولى منذ عدة سنوات.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء