ديشامب يكتب الفصل الأخير مع فرنسا..رحلة 290 مباراة من المجد لاعب ومدرب
يستعد ديدييه ديشامب، المدير الفني لمنتخب فرنسا، لكتابة السطر الأخير في واحدة من أعظم القصص داخل كرة القدم الفرنسية، عندما يقود "الديوك" أمام إنجلترا في مباراة تحديد المركز الثالث ببطولة كأس العالم 2026.
وتحمل مواجهة فرنسا وإنجلترا طابعًا خاصًا لديشامب، بعدما أعلن في وقت سابق أن مشواره مع المنتخب الفرنسي سينتهي عقب منافسات المونديال الحالي، لتكون المباراة بمثابة الظهور الأخير له على رأس القيادة الفنية بعد سنوات طويلة من الإنجازات.
المباراة رقم 290 في مسيرة ديشامب مع الديوك
ووفقًا لإحصائيات شبكة "أوبتا"، ستكون مواجهة إنجلترا هي المباراة رقم 290 والأخيرة لديشامب بقميص منتخب فرنسا، بعدما خاض مسيرة استثنائية امتدت بين فترتي اللعب والتدريب.
وتنقسم مباريات ديشامب مع المنتخب الفرنسي إلى 103 مباريات كلاعب، إضافة إلى 187 مباراة كمدير فني، لتصبح رحلته واحدة من الأطول والأكثر تأثيرًا في تاريخ المنتخب.
إنجلترا.. البداية والنهاية أمام المنافس نفسه
وتحمل المباراة الأخيرة لديشامب مفارقة تاريخية، بعدما أصبح منتخب إنجلترا هو الطرف الذي سيشهد نهاية رحلته مع فرنسا، وهو نفس المنتخب الذي واجهه في آخر مباراة له كلاعب دولي بقميص "الديوك".
وبدأ ديشامب مشواره الدولي كلاعب عام 1989، قبل أن يخوض مباراته الأخيرة مع المنتخب الفرنسي أمام إنجلترا في لقاء ودي عام 2000 انتهى بالتعادل 1-1، ليعود المنافس الإنجليزي مرة أخرى ليكون شاهدًا على نهاية الرحلة.
قبل انتقاله إلى عالم التدريب، كان ديشامب أحد أبرز رموز الجيل الذهبي للكرة الفرنسية، حيث حمل شارة قيادة المنتخب الذي توج بكأس العالم 1998 على أرضه.
كما ساهم في تتويج فرنسا بلقب كأس الأمم الأوروبية عام 2000، ليحفر اسمه ضمن أبرز اللاعبين في تاريخ المنتخب، قبل أن يواصل صناعة المجد من مقعد المدير الفني.
وتولى ديشامب قيادة منتخب فرنسا عام 2012، ليبدأ مرحلة جديدة من النجاحات استمرت لأكثر من عقد كامل.
وخلال فترته التدريبية، قاد "الديوك" للتتويج بكأس العالم 2018 في روسيا، كما أحرز لقب دوري الأمم الأوروبية 2021، ووصل إلى نهائي كأس العالم 2022، ليصبح واحدًا من القلائل الذين توجوا بالمونديال لاعبًا ومدربًا.
نهاية رحلة استثنائية لا تُنسى
ومع اقتراب صافرة النهاية في مباراة إنجلترا، يسدل ديشامب الستار على مسيرة تاريخية جمعت بين القيادة داخل الملعب وخارجه، بعدما ترك بصمة لا يمكن تجاهلها في تاريخ كرة القدم الفرنسية.
وبعد 290 مباراة، يبقى اسم ديشامب مرتبطًا بأكبر لحظات المجد في تاريخ منتخب فرنسا، بعدما نجح في تحقيق إنجازات جعلته أحد أبرز الشخصيات الرياضية في بلاده عبر أكثر من ثلاثة عقود.








