رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

سلاح يوم القيامة.. هل مضيق باب المندب الورقة الأخيرة في حرب أمريكا وإيران؟

مضيق باب المندب
مضيق باب المندب

أفادت القناة الـ12 الإسرائيلية،  بأن إيران أصدرت أوامر مباشرة للمتمردين الحوثيين في اليمن بإغلاق مضيق باب المندب، في حال إقدام الولايات المتحدة الأمريكية على استهداف بنيتها التحتية لإنتاج الطاقة، ويأتي هذا التهديد ليفعّل ورقة ضغط هي الأبرز في يد طهران، تتيح لها توجيه ضربة موجعة ومباشرة للاقتصاد العالمي، على غرار سيناريوهات التهديد الخاصة بمضيق هرمز.

وفي السياق ذاته، وجه الحرس الثوري الإيراني تهديدًا مباشرًا آخر للولايات المتحدة، متعهدًا بوقف تصدير النفط والغاز عبر مضيق هرمز بشكل كامل طالما استمرت الهجمات الأمريكية.

ومع تصاعد التوتر وتلويح طهران بورقة مضيق هرمز، يتبقى في ترسانة الردع الإيرانية أداتان رئيسيتان: الأولى، هي استهداف البنية التحتية للطاقة في المنطقة ككل، حيث تتبنى طهران مبدأ الرد بالمثل؛ "إذا تضررنا، سيتضرر الجميع"، تحت شعار "الطاقة للجميع أو لا أحد" مهددة بتدمير منشآت الطاقة في دول الخليج. أما الأداة الثانية، فهي إغلاق مضيق باب المندب، الذي يمثل الممر الملاحي الأكثر حرجًا في البحر الأحمر.

عصب التجارة العالمية: لماذا يعد مضيق باب المندب محورياً؟

يمثل مضيق باب المندب الشريان الرئيسي لحركة الملاحة البحرية المؤدية إلى قناة السويس، ويُجمع الخبراء على أن إغلاقه سيخلف تداعيات كارثية على أسواق السلع العالمية، نظراً للأسباب التالية مثل حجم التجارة: تتدفق عبر المضيق نحو 20% من ترافيك الحاويات العالمي في طريقها إلى قناة السويس.

كما يعد المضيق حلقة وصل حيوية لا غنى عنها لضمان استمرار سلاسل الإمداد بين قارتي آسيا وأوروبا، وتعبر المضيق يومياً قرابة 6 ملايين برميل من النفط (معظمها من النفط السعودي)، وبالتالي فإن إغلاقه سيفجر أزمة طاقة وسلع غير مسبوقة على مستوى العالم.

 "كعب أخيل ترامب": الحوثيون يبدأون نشر الصواريخ والمسيرات

ووفقًا للتقارير الميدانية، يتواجد ممثلون عن الحرس الثوري الإيراني بالفعل في اليمن للإشراف على العمليات. وتتزامن هذه التحركات مع تقارير تفيد بأن الحوثيين بدأوا بالفعل بنشر طائرات مسيرة ومنظومات صاروخية في المناطق الجبلية الاستراتيجية المطلة على خليج عدن وميناء الحديدة، لضمان قدرة هجومية فورية في حال حدوث أي تصعيد.

وتتضاعف دوافع الحوثيين للانخراط في هذه المواجهة عقب الهجوم السعودي الأخير وضراوة المعارك  بين الطرفين هذا الأسبوع؛ حيث هدد زعيم الجماعة باستهداف كافة منشآت الطاقة والبنى التحتية الحيوية في العمق السعودي بالصواريخ الباليستية إذا دخلت الرياض في خط المواجهة الحالية.

وتدرك طهران جيدًا أن السيطرة على هذا المضيق تمثل "كعب أخيل" (نقطة الضعف القاتلة) للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يخشى أكثر من أي شيء آخر دخول بلاده والعالم في دوامة ركود واضطراب اقتصادي جديد قد تفرضها هذه الحرب.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء