بعد أسورة المتحف .. «آثار الأقصر» تفرض ضوابط لدخول المخازن ومعامل الترميم
بعد أيام قليلة من واقعة سرقة أسورة متحف التحرير، أصدرت الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بالأقصر، بقيادة الدكتور عبد الغفار وجدي، منشورًا إداريًا يحظر على مفتشي الآثار ومرممي الآثار والعاملين التواجد داخل المخازن والمعامل ومواقع الحفائر إلا بصفة رسمية أو بتكليف مباشر.
وأكد المنشور، أن التواجد في هذه المواقع يقتصر على القائمين بالأعمال المكلفين فقط، مؤكدًا ضرورة التزام جميع العاملين بالإجراءات حفاظًا على سلامة العمل وحوكمة سير العمليات داخل المواقع
الأثرية.
وحذرت الإدارة من أن أي مخالفة لهذا القرار ستعرض مرتكبها للمساءلة القانونية، في إطار الحرص على حماية المواقع الأثرية وضمان سير العمل بشكل منظم وآمن.
أكد الدكتور عبد الغفار وجدي، مدير الإدارة العامة للآثار المصرية واليونانية والرومانية بالأقصر، في تصريح خاص لـ"إيجيبتك"، أن القرار الصادر مؤخراً صدر لتذكير لجميع العاملين بالإجراءات التأمينية المعمول بها داخل المواقع الأثرية، مضيفا أن القرار لا يرتبط بأي واقعة أو حادثة استدعت صدوره، مشددًا على أن الهدف منه هو تعزيز الانضباط وضمان سير العمل بشكل منظم وآمن داخل المخازن والمعامل ومواقع الحفائر.
حماية التراث الآثري
وأوضح وجدي، أن الالتزام بهذه الإجراءات يساهم في حماية التراث الأثري من أي مخاطر محتملة، مؤكدًا أن الإدارة تحرص دائمًا على دمج الممارسات التأمينية مع برامج التوثيق والمراقبة الحديثة لضمان سلامة المواقع والمعامل وحفظ المخزون الأثري للأجيال القادمة.
وكان هناك عدة إجراءات تأمينية أقرتها النيابة العامة مسبقًا في معامل الترميم، منها: ضرورة إعداد سجل خاص بحركة القطع الأثرية داخل المعمل وآخر للخزانة، مع إلزام العاملين بالتوقيع في كل مرحلة من مراحل التسليم والتسلم، بما يضمن وجود رقابة موثقة على حركة الآثار وعدم تركها للتقديرات الفردية، مع منع دخول الحقائب الشخصية رفقة المرممين داخل المعمل، مع إخضاعهم للتفتيش عند الخروج، لضمان عدم خروج أي آثر بطرق غير مشروعة.
متابعة القطع الأثرية
وأوصت النيابة العامة أيضًا بتركيب كاميرات مراقبة حديثة داخل المعمل وخارجه، بما يتيح متابعة دقيقة على مدار الساعة لحركة الأفراد والقطع الأثرية، وحصر أي محاولات مخالفة.
وعلق الدكتور أحمد عامر، الخبير الأثري، في تصريحات خاصة لـ"إيجيبتك"، على قرار إدارة آثار الأقصر، مؤكدًا أنه صائب ومبرر بنسبة كبيرة، خاصة بعد حادثة سرقة الأسورة الذهبية الأخيرة.
وأضاف عامر: "هناك مخاوف واضحة بعد الواقعة، وإغلاق جميع المخازن وإبقاء التواجد مقتصرًا على العاملين المكلفين فقط خطوة ضرورية لضمان حماية المخزون الأثري ومنع أي اختراق أمني محتمل.، مشيرا إلى أن هذه الإجراءات تمثل جزءًا من الجهود المستمرة لتعزيز الرقابة على المواقع والمعامل الأثرية، مع ضرورة دمج آليات التوثيق والمراقبة الحديثة لضمان سلامة التراث وحفظه للأجيال القادمة.