تصعيد جديد بين إيران وإقليم كردستان.. أربيل تطالب طهران بوقف الهجمات
أدانت حكومة إقليم كردستان العراق الهجمات التي نفذت على أراضي الإقليم، مطالبة إيران بوقف فوري للتصعيد واحترام أمن واستقرار المنطقة.
وأكدت حكومة الإقليم أن استمرار الهجمات يشكل تهديدا للأمن، داعية إلى حل الخلافات عبر الحوار وتجنب أي خطوات عسكرية قد تزيد من حدة التوترات.
هجوم بمسيّرات يستهدف مواقع لأحزاب إيرانية معارضة
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر إعلامية بأن مواقع تابعة لأحزاب إيرانية معارضة تعرضت لهجوم بطائرات مسيّرة في منطقة وادي آلانا شمال غرب مدينة أربيل.
وقالت مراسلة قناة الجزيرة إن الهجوم نُفذ باستخدام 8 طائرات مسيّرة، واستهدف مواقع تابعة لجماعات إيرانية معارضة تتخذ من إقليم كردستان العراق مقرا لها.
مخاوف من اتساع دائرة المواجهة
ويأتي هذا التصعيد في ظل ارتفاع مستوى التوترات الإقليمية، وسط مخاوف من امتداد المواجهات إلى الأراضي العراقية، خاصة المناطق الحدودية التي تشهد من حين لآخر عمليات عسكرية تستهدف جماعات معارضة لإيران.
وتطالب السلطات العراقية وحكومة إقليم كردستان مرارا بضرورة احترام سيادة العراق ومنع استخدام أراضيه ساحة لتصفية الحسابات بين الأطراف الإقليمية.
حذر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن إسرائيل تواصل تحركاتها السياسية والعسكرية بهدف دفع الولايات المتحدة إلى الانخراط في حرب واسعة مع إيران، مؤكدًا أن أي مواجهة من هذا النوع لن تحقق أهدافها، بل ستؤدي إلى تصعيد خطير يهدد أمن المنطقة واستقرارها.
حرب شاملة
وقال عراقجي، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية، إن طهران تعتقد أن تل أبيب تسعى إلى توسيع نطاق الصراع من خلال جر الولايات المتحدة إلى حرب شاملة مع إيران، معتبرًا أن استمرار هذا المسار من شأنه تعقيد المشهد الإقليمي ورفع احتمالات اندلاع حرب شاملة ستكون لها تداعيات تتجاوز حدود الشرق الأوسط.
وأضاف أن أي تصعيد عسكري جديد لن يخدم مصالح أي طرف، بل سيؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار، وسيترك آثارًا واسعة على الأمن الإقليمي والدولي، في ظل حساسية الأوضاع التي تشهدها المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده لا تسعى إلى تصعيد المواجهة، لكنها سترد على أي اعتداء يستهدف سيادتها أو مصالحها، مشددًا على أن إيران ستتخذ ما تراه مناسبًا للدفاع عن أمنها إذا تعرضت لهجوم.
العودة للمسار الدبلوماسي
وأوضح عراقجي أن الحلول العسكرية لن تنجح في إنهاء الأزمة أو تحقيق الاستقرار، معتبرًا أن العودة إلى المسار الدبلوماسي واستئناف الحوار يمثلان الطريق الوحيد لتخفيف التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.
وتأتي تصريحات وزير الخارجية الإيراني في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعدًا في التوترات العسكرية والسياسية، مع استمرار تبادل الضربات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الصراع وتحوله إلى مواجهة إقليمية مفتوحة.

