رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى رحيل أبو السينما المصرية حسين رياض، حقيقة خلافه مع الريحاني

إيجبتكِ

تحل اليوم ذكرى رحيل أبو السينما المصرية كما كان يُلقب، الفنان الكبير حسين رياض، احد أفضل نجوم السينما في عصرها الذهبي.

وُلد الفنان حسين رياض عام 1898 بحي السيدة زينب، من أب مصري وأم سورية، وعاش وتربى في حي الحلمية. وكان والده يعمل في تجارة الجلود. عشق التمثيل وتنقل بين الفرق الفنية، وأجبره والده على الالتحاق بالكلية الحربية، لكنه تركها حبًا في التمثيل. وشجعه على ذلك صديقه المؤلف والفنان عزيز عيد، حين قال له: "تستطيع الكلية الحربية تخريج مائة ضابط، لكنها لا تستطيع تخريج موهوب مثلك"، لينضم بعد ذلك إلى فرقة هواة التمثيل مع يوسف وهبي.

كانت بداية حسين محمد شفيق، الشهير بـ"حسين رياض"، مع التمثيل عام 1916 في مسرحية "خلي بالك من إميلي" أمام الفنانة روز اليوسف، وقام خلال هذه المسرحية بتغيير اسمه إلى حسين رياض خوفًا من أن تتعرف عليه أسرته، التي عارضت عمله في التمثيل.

ارتبط الفنان حسين رياض بصداقة طويلة مع الفنان يوسف وهبي منذ أن انضم إلى فرقة رمسيس عام 1923، ثم تنقل بعد ذلك بين فرق تمثيلية متعددة، انتهت بمسرح الريحاني. ومن أشهر مسرحياته: تاجر البندقية، العشرة الطيبة، مصرع كليوباترا، المرأة الطروب، شهرزاد، عاصفة على بيت عطيل، العباسة، القضاء والقدر وغيرها.

خلاف مع الريحاني

في عام 1946 وقع خلاف كبير بين الفنان حسين رياض والفنان نجيب الريحاني، واستمر الخلاف أكثر من خمس سنوات، بسبب موافقة رياض على أداء دور الريحاني، الذي كان على خلاف مع صاحب المسرح. فقد وافق حسين رياض على تقديم دور نجيب الريحاني في مسرحية «مغامرات كشكش بيه» إنقاذًا للموقف، فغضب الريحاني وشن عليه حملة كبيرة، قبل أن يعود الصلح والتعاون بينهما من جديد في أوبريت «شهرزاد».

مع سهير البابلي في أحد العروض المسرحية
مع سهير البابلي في أحد العروض المسرحية

ورغم نجاح أدوار حسين رياض على المسرح، فإنه اتجه إلى التمثيل في السينما منذ كانت صامتة، ونظرًا لملامح وجهه المميزة ونبرة صوته، تلون حسين رياض وقدم الموظف الغلبان والرجل الفقير في السبع بنات و رد قلبي، وأيضا الرجل الثري، قدم الكوميديا في بابا أمين و أه من حوا، قدم الشر في بائعة الخبز

ويرجع الفضل إلى المخرج أحمد سالم في انضمام حسين رياض إلى السينما، حيث قدمه في دور صغير بشخصية الحاكم في فيلم «لاشين». أما أول أفلامه فكان فيلم «ليلى بنت الصحراء» عام 1937، من تأليف وإخراج بهيجة حافظ، وتقاضى عنه أول أجر بلغ 15 جنيهًا. 

وجاء بعده فيلم «صاحب السعادة كشكش بيه»، ثم توالت أعماله، ومن بينها: ليلى بنت الصحراء، الذي تعرض للمنع من الرقابة بسبب تعرضه لشخصية الملك فاروق، ثم قدم سلسلة من الأفلام التي أصبحت من علامات السينما المصرية، منها: سلامة في خير، في بيتنا رجل، ليلى البدوية، مصطفى كامل، بلال مؤذن الرسول، البنات والصيف، بين الأطلال، شفيقة القبطية، أغلى من حياتي، صراع في الميناء، الله معنا، وإسلاماه، شارع الحب، الحرام، حتى كان آخر أفلامه «المماليك» عام 1964، حيث جسد دور الأمير شركس أمام نبيلة عبيد وعمر الشريف.

مع فاطمة رشدي 
مع فاطمة رشدي 

تاريخ كبير في التليفزيون والإذاعة

قدم الفنان حسين رياض للإذاعة أكثر من 150 عملًا منذ افتتاحها عام 1934، كان أشهرها أوبريت «الثعلب فات» و«جدو يا جدو»، حيث غنى فيه مع سعاد حسني في برنامج «أبلة فضيلة». ثم اتجه إلى التليفزيون عند افتتاحه في أوائل الستينيات، فقدم مسلسلات: أول مسلسل في تاريخ التليفزيون "هارب من الأيام" ، وجواز البنات، خيال المآتة،  وغيرها.

النهاية وليلة الزفاف

ف عام 1965 شارك في بطولة فيلم "ليلة الزفاف" مع سعاد حسني وأحمد مظهر وعقيلة راتب، وتوفى قبل أن يُكمل دوره ، ورحل عنا جسدا، لكن بقي إبداعه حاضرا لا يغيب كأحد أفضل نجوم السينما وممثليها في عصرها الذهبي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء