رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

دبلوماسي باكستاني: مهاجمة إيران للسعودية يجعلنا طرفا ويهدد دورنا كوسيط

عراقجي مع رئيس وزراء
عراقجي مع رئيس وزراء باكستان

تدرس باكستان إعادة تقييم دورها كوسيط بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واحتمال اتساع رقعة المواجهة لتشمل المملكة العربية السعودية، التي ترتبط مع إسلام آباد باتفاقية تعاون دفاعي أُبرمت العام الماضي.

الدفاع عن السعودية إلتزام

وقال دبلوماسي باكستاني لوكالة الأنباء الألمانية إن بلاده قد تجد نفسها مضطرة إلى الانتقال من دور الوسيط إلى طرف في الصراع إذا امتدت الحرب إلى الأراضي السعودية، مؤكدًا أن استمرار إسلام آباد في أداء دور صانع السلام لن يكون ممكنًا في مثل هذا السيناريو.

وأشار الدبلوماسي إلى أن التطورات الأخيرة تفرض واقعًا جديدًا على السياسة الخارجية الباكستانية، في ظل التزاماتها الدفاعية تجاه المملكة العربية السعودية، وما قد يترتب على أي تصعيد يستهدفها.

وفي السياق ذاته، أكد مسؤول استخباراتي باكستاني أن الدفاع عن المملكة العربية السعودية يمثل التزامًا على بلاده بموجب اتفاقية الدفاع الموقعة بين الجانبين، مشددًا على أن إسلام آباد تنظر إلى أمن المملكة باعتباره جزءًا من التزاماتها الاستراتيجية.

وكانت باكستان، إلى جانب قطر، قد لعبت دورًا في التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران خلال شهر يونيو، بهدف إنهاء نحو شهرين من المواجهات العسكرية التي شملت أيضًا إسرائيل.

مضيق هرمز كلمة السر

ويعتبر مضيق عرمز هو كلمة السر في تجدد الصراع مرة أخرى، حيث انهار الإتفاق بعد أسابيع قليلة من توقيعه في 17 يونيو، عقب استئناف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية ضد إيران، متهمة طهران بانتهاك الاتفاق من خلال اعتراض السفن التي تعبر مضيق هرمز خارج المسارات التي حددتها.

ومع اتساع نطاق التوتر، بدا أن تداعيات الحرب بدأت تقترب من المملكة العربية السعودية، بعدما أطلقت جماعة الحوثي، المدعومة من إيران، صواريخ باتجاه الأراضي السعودية خلال الأسبوع الجاري، وهو ما أثار مخاوف من دخول أطراف إقليمية جديدة إلى دائرة المواجهة.

وقال مسؤول استخباراتي باكستاني، فضل عدم الكشف عن هويته، إن بلاده تعتقد أنها قد تضطر إلى المشاركة في الصراع إذا تعرضت المملكة العربية السعودية لهجوم، مؤكدًا أن الدفاع عنها يعد التزامًا قانونيًا وسياسيًا بموجب اتفاقية الدفاع المشتركة.

توقف الجهود الدبلوماسية

وأضاف أن باكستان تتابع التطورات عن كثب وتنتظر مسار الأحداث، مشيرًا إلى أن الجهود الدبلوماسية التي كانت تبذلها إسلام آباد قد توقفت في الوقت الراهن نتيجة التحولات الجيوسياسية التي طرأت على الأزمة.

وأوضح المسؤول أن الحكومة الباكستانية أبلغت إيران بشكل واضح أن أي هجوم يستهدف المملكة العربية السعودية سيجبر إسلام آباد على الانضمام إلى الصراع، في إشارة إلى أن استمرار التصعيد قد يغيّر طبيعة الدور الذي تلعبه باكستان في الأزمة، من وسيط دبلوماسي إلى طرف مشارك في المواجهة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء