طارق إمام يرد على استبعاده من ملتقى السرد بالأردن واتهامه بالتطبيع
أثار الروائي طارق إمام حالة من الجدل في الأوساط الثقافية، بعدما أعلن استبعاده من المشاركة في ملتقى السرد العربي السابع بالأردن، المقرر انطلاقه في 23 يوليو الجاري، وجاء قرار الاستبعاد بعد تقدم عدد من أعضاء رابطة الكتاب الأردنيين بطلب لمنعه من المشاركة، استنادًا إلى فوزه عام 2013 بجائزة أدبية إسبانية تضم فروعًا بلغات متعددة، من بينها اللغة العبرية، وهو ما اعتبره البعض شبهة تطبيع ثقافي.
طبيعة الجائزة وفروعها
وردّ طارق إمام على الاتهامات عبر منشور مطول على حسابه بموقع "فيس بوك"، أوضح فيه أن القضية تتعلق بجائزة "متحف الكلمة" الإسبانية في دورتها الثالثة عام 2013، مؤكدًا أنها جائزة مقرها مدريد، لكنها تضم فروعًا مستقلة بلغات مختلفة، من بينها الإسبانية والإنجليزية والعربية والعبرية.
وأضاف أن كل فرع يعمل بشكل مستقل تمامًا، سواء من حيث المتسابقون أو لجان التحكيم أو آلية التقييم، مشيرًا إلى أنه شارك في فرع اللغة العربية الذي يقتصر على الكتّاب العرب فقط، ولا يوجد فيه أي تنافس مع كتاب يشاركون بلغات أخرى.
سوابق الجائزة وشهادات التحكيم
وأشار إمام إلى أن الجائزة تُقام بصورة منتظمة منذ عام 2010، ما يعني أن نحو 15 كاتبًا عربيًا من جنسيات مختلفة حصلوا عليها منذ انطلاقها، موضحًا أنه ليس الكاتب المصري الوحيد الذي فاز بها، كما لفت إلى أن رئيس لجنة تحكيم الدورة التي نال فيها الجائزة كان الكاتب والمترجم المصري الراحل الدكتور طلعت شاهين، المعروف بمواقفه الوطنية والقومية، والذي سبق أن نفى بنفسه وجود أي شبهة تطبيع تتعلق بهذه الجائزة، مؤكدًا استقلال فرعها العربي.
مشاركة فلسطينية وأردنية
وأكد الروائي المصري أن الجائزة نفسها شهدت على مدار دوراتها مشاركة كتاب فلسطينيين، وصل بعضهم إلى القوائم الطويلة والقصيرة، كما شارك فيها كتاب أردنيون في أكثر من دورة وبلغ عدد منهم مراحل متقدمة في المنافسة، معتبرًا أن هذه الوقائع تؤكد طبيعة الجائزة الأدبية واستقلالها عن أي أبعاد سياسية.
دفاع عن موقفه من القضية الفلسطينية
وأضاف إمام أنه كان يتمنى من أعضاء الرابطة الذين اعترضوا على مشاركته أن يطلعوا على حساباته الشخصية ومنشوراته الداعمة للقضية الفلسطينية والرافضة للاحتلال الإسرائيلي، وجميعها منشورات منشورة وموثقة بتاريخ نشرها،كما أشار إلى أنه كتب عددًا من المقالات النقدية عن أعمال أدبية فلسطينية تُدين الاحتلال، وكان آخرها مقال عن رواية "اللعب بالجنود" للروائي الفلسطيني طارق عسراوي.
نفي لقاء أي كاتب إسرائيلي
ونفى طارق إمام ما تردد بشأن مشاركته أي منصة أو ندوة مع كاتب إسرائيلي، مؤكدًا أن هذا الادعاء غير صحيح، وأنه لم يجتمع مع أي كاتب إسرائيلي في ندوة أو فعالية أو نقاش جماعي، كما لم تطلب منه إدارة الجائزة ذلك في أي وقت.
موقف ثابت من التطبيع
واختتم طارق إمام بيانه بالتأكيد على أن موقفه من التطبيع معروف وثابت ولا يقبل المزايدة، مشيرًا إلى أنه لم يخف يومًا حصوله على الجائزة، بل أثبتها في جميع سيره الذاتية منذ عام 2013 وحتى الآن، بما في ذلك السيرة الذاتية التي أرسلها إلى إدارة ملتقى السرد العربي، معتبرًا أن سجله الثقافي ومواقفه المعلنة تؤكد موقفه الرافض للتطبيع والداعم للقضية الفلسطينية.