القيادة المركزية الأمريكية: ضرباتنا تستهدف تقليص القدرات الإيرانية في مضيق
قال المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، في تصريحات للجزيرة، إن القوات الأمريكية تنفذ عمليات عسكرية تهدف إلى تقليص قدرة إيران على مهاجمة السفن في منطقة الخليج ومضيق هرمز.
وأوضح أن الضربات الأخيرة استهدفت مواقع تستخدم لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه السفن التجارية.
استهداف رادارات ومواقع استطلاع
وأضاف المتحدث، أن القوات الأمريكية قصفت وسائل استطلاع ومنظومات رادار في جزيرة طنب الكبرى ومحيط مدينة بندر عباس، ضمن العمليات الرامية إلى الحد من القدرات العسكرية الإيرانية في المنطقة.
إزالة ألغام وفتح ممرات ملاحية
وأشار إلى أن القوات الأمريكية حققت تقدمًا في إزالة الألغام البحرية التي قال إن الحرس الثوري الإيراني زرعها في مضيق هرمز، مؤكدًا أنه تم فتح ممرات ملاحية بعد تأمينها، وأن حركة الملاحة البحرية مستمرة.
الوجود العسكري الأمريكي مستمر
وأكد المتحدث، أن الهجمات الإيرانية على دول الخليج لم تؤثر على القدرات العملياتية للقوات الأمريكية، متهمًا طهران بشن هجمات عشوائية تعرض المدنيين للخطر.
وشدد على أن القوات الأمريكية مستعدة لتنفيذ أي مهمة تُكلف بها، لافتًا إلى أن الولايات المتحدة تحتفظ حاليًا بنحو 50 ألف جندي في منطقة الشرق الأوسط.
أثار قرار الولايات المتحدة استئناف الحصار البحري على الموانئ والمناطق الساحلية الإيرانية حالة من القلق داخل إيران، مع تصاعد المخاوف من دخول المواجهة العسكرية مرحلة أكثر تعقيدًا، خاصة بعد انهيار التفاهمات الأخيرة بين واشنطن وطهران.
ويعتقد عدد من الإيرانيين أن الضربات الأمريكية الأخيرة استهدفت بنية تحتية ومرافق حيوية بصورة متدرجة، في إطار استراتيجية تهدف إلى إضعاف القدرات اللوجستية والعسكرية الإيرانية، تمهيدًا لمزيد من الضغوط خلال الفترة المقبلة.
مخاوف من اتساع العمليات العسكرية
ويرى بعض المواطنين أن تكثيف الضربات على المناطق الجنوبية لا يستهدف تعطيل حركة التجارة فحسب، بل قد يكون جزءًا من خطة أوسع لإضعاف الدفاعات الإيرانية وتهيئة الظروف أمام عمليات عسكرية أشمل، في ظل استمرار التوتر في الخليج.
وكانت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) قد أعلنت استئناف الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، بعد اتهام طهران باستهداف سفن في مضيق هرمز، الأمر الذي أعاد الضغوط البحرية إلى الواجهة من جديد.
الاقتصاد في قلب الأزمة
داخل الأسواق الإيرانية، انعكست التطورات الأمنية سريعًا على المؤشرات الاقتصادية، مع تراجع قيمة الريال، واستمرار هبوط البورصة، وارتفاع أسعار الذهب والعملات الأجنبية، وسط مخاوف من تأثير الحصار على حركة الاستيراد وتوافر السلع.
كما أبدى مواطنون قلقهم من زيادة أسعار الأدوية والسلع الأساسية، معتبرين أن استمرار الضغوط الاقتصادية قد يفاقم الأوضاع المعيشية، في وقت يسعى كثيرون إلى حماية مدخراتهم عبر شراء الذهب أو العملات الأجنبية.