هل يهبط الذهب لـ 3315 دولارًا؟.. بنك أوف أمريكا يرسم سيناريو جديد للأسعار
أثار بنك أوف أمريكا تساؤلات جديدة بشأن مستقبل أسعار الذهب، بعدما حذر من أن موجة التصحيح الحالية قد تمتد لفترة أطول، متوقعًا إمكانية هبوط المعدن النفيس إلى مستويات تتراوح بين 3700 و3315 دولارًا للأوقية، إذا استمرت الضغوط الفنية الحالية، في وقت أوصى فيه المستثمرين باتباع استراتيجية شراء تدريجية بدلًا من الدخول بكامل السيولة دفعة واحدة.
ويرى البنك أن الذهب قد يشهد ارتدادًا مؤقتًا خلال الفترة المقبلة، قبل استئناف موجة الهبوط، وهو سيناريو يشبه ما حدث عقب القمم التاريخية للمعدن في عامي 1980 و2011.
هل يصل الذهب إلى 3315 دولارًا؟
في مذكرة بحثية، أوضح محللو بنك أوف أمريكا، بقيادة بول سيانا، أن المقارنات التاريخية تشير إلى أن الأسواق الهابطة الثلاثة التي شهدها الذهب منذ عام 1970 تراجعت جميعها بأكثر من 50% من موجة الصعود السابقة.
وبحسب هذه المقارنة، فإن وصول الذهب إلى قمة جديدة في عام 2026 قد يعني أن الأسعار مرشحة للتراجع نحو 3315 دولارًا للأوقية، إذا تكرر السيناريو التاريخي نفسه.
وأضاف البنك أن نموذجًا فنيًا آخر يشير إلى مستوى 3605 دولارات كهدف هبوطي محتمل، بينما يمثل مستوى 3702 دولارًا، وهو مستوى تصحيح فيبوناتشي 50%، أحد أهم المناطق التي قد يتجه إليها الذهب في حال تعمقت موجة الهبوط.
إشارات فنية تدعم استمرار التصحيح
استند البنك في توقعاته إلى مجموعة من المؤشرات الفنية التي وصفها بالسلبية، من بينها ظهور نموذج "تقاطع الموت"، وارتفاع مراكز الشراء الصافية للمستثمرين، وتكوين شمعة انعكاسية قرب القمة، إلى جانب وصول مؤشر القوة النسبية (RSI) إلى مستويات مرتفعة تاريخيًا بلغت 90 نقطة، وهي مستويات ارتبطت سابقًا بالقمم الكبرى للذهب في عامي 1980 و2011.
وأشار المحللون إلى أن موجة التصحيح الحالية لا تزال قصيرة نسبيًا، إذ استمرت نحو 24 أسبوعًا فقط، مقارنة باتجاه صاعد امتد لنحو 121 أسبوعًا، وهو ما يعزز احتمالات استمرار التراجع خلال الفترة المقبلة.
هل يرتفع الذهب قبل استئناف الهبوط؟
ورغم النظرة السلبية على المدى المتوسط، لا يستبعد البنك حدوث موجة صعود مؤقتة، متوقعًا أن ترتفع أسعار الذهب أولًا إلى نطاق يتراوح بين 4325 و4500 دولار للأوقية، قبل أن تعود للهبوط نحو مستوى 3702 دولار.
ويرى بول سيانا أن هذا السيناريو قد يدفع بعض المستثمرين إلى الاعتقاد بأن الاتجاه الصاعد عاد من جديد، قبل أن تدخل الأسعار في مرحلة تصحيح أعمق، على غرار ما حدث بعد قمة الذهب في عام 2011.
متى يكون شراء الذهب مناسبًا؟
ورغم تحذيره من استمرار الضغوط على الذهب، لم يوصِ بنك أوف أمريكا بالابتعاد عن الاستثمار في المعدن النفيس، بل دعا إلى اتباع استراتيجية شراء تدريجية وفقًا لمستويات الأسعار.
وأوضح البنك أنه يفضل بدء بناء المراكز الاستثمارية عند هبوط الذهب إلى أقل من 4000 دولار للأوقية، مع زيادة وتيرة الشراء في نطاق 3700 إلى 3600 دولار، والوصول إلى الاستثمار الكامل عندما تتراجع الأسعار إلى ما بين 3450 و3250 دولارًا للأوقية.
الذهب فقد 7.5% منذ بداية العام
تأتي هذه التوقعات بعدما تراجعت أسعار الذهب المقومة بالدولار بنحو 7.5% منذ بداية العام، فيما بلغت خسائرها خلال الأشهر الثلاثة الماضية نحو 16.8%، وسط تغير توقعات الأسواق بشأن السياسة النقدية، إلى جانب عمليات جني الأرباح بعد موجة الصعود القياسية التي سجلها المعدن النفيس.


