مصر وتونس تبحثان تعزيز التعاون في التخطيط الاقتصادي وموازنة البرامج والأدا
بحث الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، مع السيد سمير عبد الحفيظ، وزير الاقتصاد والتخطيط بالجمهورية التونسية، سبل تعزيز التعاون المؤسسي وتبادل الخبرات في مجالات التخطيط الاقتصادي، والدراسات الكمية، وإعداد السياسات التنموية، وذلك على هامش مشاركتهما في أعمال المنتدى السياسي رفيع المستوى للتنمية المستدامة (HLPF 2026) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
وأكد الدكتور أحمد رستم أن وزارة التخطيط تستهدف توسيع التعاون المؤسسي مع الجانب التونسي، من خلال نقل الخبرات المصرية في إعداد خطط التنمية، وتطبيق موازنة البرامج والأداء، والربط الإلكتروني بين وزارتي التخطيط والمالية، بما يسهم في رفع كفاءة الإنفاق العام وتعزيز جودة التخطيط الحكومي.
تأكيد على عمق العلاقات المصرية التونسية
شهد اللقاء حضور عدد من مسؤولي الجانبين، من بينهم وائل الدهشان، المستشار بوفد مصر الدائم لدى الأمم المتحدة، والدكتورة منى عصام، مساعد وزير التخطيط لشؤون التنمية المستدامة، والأستاذة ندى يعقوب، مساعد مدير وحدة التنمية المستدامة.
وفي مستهل الاجتماع، أكد الوزيران عمق العلاقات التاريخية بين مصر وتونس، وحرص البلدين على توسيع مجالات التعاون في التخطيط والتنمية، مشيرين إلى أهمية اللجنة العليا المصرية التونسية المشتركة باعتبارها الإطار المؤسسي لتنسيق التعاون في مختلف المجالات.
تعاون في الدراسات الكمية ودعم صناعة القرار
استعرض الدكتور أحمد رستم الدور الذي يقوم به معهد التخطيط القومي في تطوير نماذج الاقتصاد الكلي، وإعداد السيناريوهات المستقبلية، والدراسات الكمية الداعمة لصناعة القرار، مؤكدًا أن هذه الأدوات أسهمت في تعزيز كفاءة السياسات الاقتصادية والتخطيط التنموي في مصر.
من جانبه، أعرب وزير الاقتصاد والتخطيط التونسي عن تطلع بلاده إلى تعزيز التعاون الفني بين المعهد التونسي للدراسات الكمية ومعهد التخطيط القومي في مصر، بما يتيح تبادل الخبرات في مجالات النمذجة الاقتصادية، والاستشراف، والتنمية المكانية، ودمج البعد المكاني في الخطط التنموية لتحقيق تنمية أكثر توازنًا.
مصر تستعرض تجربة موازنة البرامج والأداء
وخلال اللقاء، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية التجربة المصرية في إعداد أول خطة تنمية متوسطة الأجل، إلى جانب تطبيق موازنة البرامج والأداء، باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لربط أولويات التنمية بالمخصصات المالية، بما يعزز كفاءة إدارة الموارد العامة.
كما سلط الضوء على تجربة الربط الإلكتروني بين المنصات الرقمية لوزارتي التخطيط والمالية، والتي أسهمت في تحسين متابعة تنفيذ المشروعات الحكومية، وتعزيز الرقابة، ورفع كفاءة الإنفاق العام.
وأكد السيد سمير عبد الحفيظ حرص تونس على الاستفادة من التجربة المصرية في تطوير منظومة التخطيط وربطها بإدارة المالية العامة، مشيرًا إلى أهمية تبادل الخبرات الفنية بين البلدين بما يدعم جهود التنمية المستدامة ويرفع كفاءة إدارة الإنفاق الحكومي.
اتفاق على مواصلة التنسيق وبناء القدرات
وفي ختام اللقاء، اتفق الوزيران على مواصلة التنسيق الفني والمؤسسي، وتوسيع برامج بناء القدرات وتدريب الكوادر، إلى جانب تعزيز التعاون بين المؤسسات البحثية والتخطيطية في البلدين، بما يخدم الأولويات التنموية المشتركة ويدعم مسيرة التنمية الاقتصادية في مصر وتونس.

