إخلاء مدرسة إسلامية في بريطانيا بعد تهديد بوجود قنبلة والشرطة تحقق
أخلت إدارة مدرسة "حمد هاوس" الخاصة في مدينة برمنجهام البريطانية، الثلاثاء، جميع الطلاب والعاملين بالمبنى بعد تلقيها رسالة عبر البريد الإلكتروني تضمنت تهديدًا بوجود قنبلة داخل المدرسة، وذلك في آخر أيام العام الدراسي، قبل أن تؤكد الشرطة لاحقًا عدم العثور على أي مواد متفجرة عقب عملية تفتيش واسعة.
مدرسة إسلامية
وذكرت صحيفة "برمنجهام لايف" أن المدرسة، التي تضم نحو 450 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 11 و16 عامًا، وتتبع نهجًا تعليميًا يحمل هوية إسلامية، تلقت رسالة إلكترونية تتضمن تهديدًا بوجود قنبلة، كما أُرسلت نسخة من الرسالة نفسها إلى هيئة "أوفستيد"، وهي الجهة المسؤولة عن تفتيش المدارس في إنجلترا.
ونقلت الصحيفة عن مالك المدرسة، إسرارخان، قوله إن الطلاب كانوا يشاركون في حفل توزيع الجوائز الذي أقيم بمناسبة آخر يوم دراسي قبل بدء العطلة الصيفية، إلا أن وصول رسالة التهديد أدى إلى إيقاف الاحتفال فورًا وإخلاء المبنى كإجراء احترازي حفاظًا على سلامة الطلاب والعاملين.
وأوضح خان أن شرطة ويست ميدلاندز انتقلت إلى المدرسة فور تلقي البلاغ، ونفذت عملية تفتيش دقيقة شملت جميع مرافق المبنى باستخدام كلاب بوليسية مدربة على كشف المتفجرات، قبل أن تعلن انتهاء عمليات البحث دون العثور على أي عبوات أو مواد خطرة.
التحقيقات جارية
وأضاف أن التحقيقات في الواقعة لا تزال جارية، مشيرًا إلى أن الشرطة سجلت الحادث باعتباره "حادثة تحرش"، مع استمرار العمل لتحديد هوية مرسل رسالة التهديد والوقوف على ملابساتها.
وأشار مالك المدرسة إلى أن "حمد هاوس" تبدو، بحسب وصفه، مستهدفة بشكل متعمد، لافتًا إلى أن المدرسة والعاملين فيها تعرضوا خلال الفترة الماضية لعدد من الحوادث والمضايقات التي يعتقد أنها تستهدف المؤسسة التعليمية.
وفي السياق ذاته، ذكر موقع "ميدل إيست آي" أنه تواصل مع شرطة ويست ميدلاندز وإدارة مدرسة "حمد هاوس" للحصول على تعليق رسمي بشأن الحادثة، دون أن يورد تفاصيل إضافية حول الردود حتى الآن.
الإسلاموفوبيا
من جانبها، أعربت منظمة "ميند" البريطانية، المتخصصة في رصد ومتابعة حوادث الإسلاموفوبيا، عن استغرابها مما وصفته بـ"الصمت شبه التام" تجاه الواقعة، متسائلة عن طبيعة ردود الفعل التي كانت ستصدر لو تعرض نحو 450 طفلًا في مدرسة أخرى لتهديد مماثل.
ودعت المنظمة السلطات البريطانية إلى التعامل مع الحادث باعتباره جريمة كراهية استهدفت أطفالًا مسلمين، مطالبة بإجراء تحقيق شامل في الواقعة، ومشيرة إلى أن المدرسة والعاملين بها سبق أن تعرضوا لحوادث مشابهة خلال فترات سابقة.


