الكرملين: نجري اتصالات مع إيران والتصعيد الحالي يهدد الاقتصاد العالمي
أكد المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الخميس، أن روسيا تجري اتصالات مع مسؤولين إيرانيين في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، واصفًا الوضع الحالي بأنه يمثل "جولة جديدة من الاضطرابات" تحمل مخاطر كبيرة على الاقتصاد العالمي.
تواصل التنسيق مع إيران
وقال بيسكوف إن موسكو تتابع تطورات الأزمة عن كثب، وتواصل التنسيق مع الجانب الإيراني، إلا أنه لم يكشف عن طبيعة هذه الاتصالات أو مستوى المسؤولين المشاركين فيها، مكتفيًا بالإشارة إلى استمرار التواصل بين البلدين في ظل التصعيد القائم.
وأضاف المتحدث باسم الكرملين أن السلطات الإيرانية لم تتقدم حتى الآن بأي طلب لإجراء اتصال هاتفي بين الرئيس الإيراني والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة "رويترز".
وجدد الكرملين تحذيره من تداعيات استمرار التصعيد، مؤكدًا أن اتساع رقعة التوترات في المنطقة قد ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي، في ظل حساسية أسواق الطاقة والتجارة الدولية لأي اضطرابات في الشرق الأوسط.
تجنب المزيد من التصعيد
وأشار بيسكوف إلى أن روسيا تواصل متابعة الموقف عن كثب، وتؤكد أهمية احتواء الأزمة وتجنب المزيد من التصعيد، في وقت تشهد فيه المنطقة تطورات متلاحقة تنذر بتداعيات إقليمية ودولية واسعة.
تشهد منطقة الخليج تصعيدًا غير مسبوق في المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعد انهيار اتفاق وقف إطلاق النار ومذكرة التفاهم التي كانت تنظم التهدئة بين الجانبين، وهو ما أعاد التوتر إلى أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وبدأت الأزمة الحالية عقب إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، متهمة واشنطن بعدم الالتزام ببنود مذكرة التفاهم المكونة من 14 بندًا، في حين اعتبرت الولايات المتحدة أن الخطوة تهدد أمن الملاحة الدولية وتدفق إمدادات الطاقة العالمية، لترد بإعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية وتنفيذ ضربات عسكرية استهدفت مواقع داخل إيران بهدف الضغط لإعادة فتح المضيق.
هرمز خط أحمر
وردت طهران بتوسيع نطاق المواجهة، مؤكدة أن مضيق هرمز يمثل "خطًا أحمر" لا يمكن المساس به، ومهددة باستهداف المصالح والقواعد والبنية التحتية في المنطقة إذا تعرضت منشآتها لهجمات جديدة. كما تحدثت تقارير عن اتصالات وتحركات إيرانية لتوسيع الضغط على الممرات البحرية الإقليمية، بما في ذلك التهديد بإغلاق مضيق باب المندب.
وأدى التصعيد العسكري إلى تراجع حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره قبل اندلاع الأزمة نحو 20% من تجارة النفط والغاز العالمية المنقولة بحرًا، كما أثار مخاوف واسعة من اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، وسط تحذيرات دولية من أن استمرار المواجهة قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد العالمي ويزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.



