ليلة وفاء وتكريم لاسم الشاعر فتح الله بوشعيب الجملي بقصر ثقافة المنيا
في أمسية مفعمة بالوفاء والاعتزاز، احتضن قصر ثقافة المنيا ليلة لتأبين وتكريم اسم الشاعر الراحل فتح الله سليم أبوشعيب الجملي، وذلك تحت رعاية الدكتور أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة، واللواء خالد اللبان رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، وبحضور نخبة من قيادات العمل الثقافي والأدبي في صعيد مصر.
أدب البادية
شهدت الأمسية حضور الدكتور جمال عبد الناصر رئيس إقليم وسط الصعيد الثقافي، والأستاذة رحاب توفيق مدير عام فرع ثقافة المنيا، والفنان التشكيلي والكاتب أبو الفتوح البرعصي مؤسس نادى أدب وشعراء البادية ورئيس شعبة أدب البادية والتراث الشعبي باتحاد كتاب مصر، إلى جانب الأستاذة إيمان الطحاوي مدير قصر ثقافة المنيا، وعدد من رؤساء نوادي الأدب والأدباء والشعراء، فضلًا عن أبناء وأسرة الفقيد.
استهلت الفعالية بالسلام الوطني ثم دقيقة حداد وقراءة الفاتحة على روح الشاعر، أعقبها كلمات متتالية من الحضور حملت مشاعر العزاء والوفاء، مؤكدين ما تميز به الفقيد من طيبة وبساطة وإبداع شعري ترك أثرًا في الوسط الأدبي، خاصة في مجال أدب البادية الذي يُعد جزءًا أصيلًا من التراث الشعبي المصري.
كنوز من الإبداع الشعبي
وأكد الدكتور جمال عبد الناصر أن مصر بثقافتها المتنوعة تضم كنوزًا من الإبداع الشعبي، مشيرًا إلى أن سيرة الشاعر فتح الله بوشعيب تستحق التوثيق عبر فعاليات وكتب تخلد مسيرته. فيما أشادت الأستاذة رحاب توفيق والأستاذة إيمان الطحاوي بدور نادى البادية وتميزه في إثراء المشهد الثقافي.
تخللت الأمسية أبيات شعرية ومداخلات مؤثرة لشعراء وأصدقاء الفقيد، من بينهم الشاعر ياسر خليل، عصام السنوسي، سيد عبد العال، أحمد أبسيوان، وطه الحضيري، إلى جانب كلمات من أفراد أسرته ومحبيه، حيث امتزجت الدموع بعبارات العزاء والدعاء.
واختتمت الليلة بفقرة تكريم رسمية، حيث تسلم أبناء الشاعر الثلاثة – مراد، محمد، ومسعود – درع إقليم وسط الصعيد الثقافي، إلى جانب شهادات تقدير من نوادي الأدب وشعبة أدب البادية والتراث الشعبي، وسط تصفيق وتأثر الحاضرين الذين أكدوا أن اسم الشاعر سيظل حاضرًا في ذاكرة الحركة الثقافية بالصعيد.
وفي الختام، رفع الحضور أيديهم بالدعاء للفقيد، مجسدين أسمى صور الوفاء لشاعر أحب الكلمة وأخلص لها حتى آخر لحظة من حياته.