السد العالي يعمل بكامل طاقته.. إنتاج الكهرباء يصل لـ 100% بفضل فيضانات السودان
أعلنت هيئة السد العالي فى أسوان عن رفع إنتاج الكهرباء إلى 100% من الطاقة القصوى، بعد زيادة تدفق المياه القادمة من فيضانات السودان،وينتج السد حاليا نحو 2100 ميغاواط، وهو ما يعادل كامل طاقته التصميمية، في خطوة مهمة تسهم في تعزيز استقرار الكهرباء في مصر خلال الفترة الحالية.
ارتفاع إنتاج الكهرباء في السد العالي
أكدت الهيئة أن السد العالي فى بيان رسمي، استوعب نحو 15 مليار متر مكعب من المياه مؤخرا، مع استمرار تدفق مياه النيل الأبيض ونهر عطبرة، هذا الارتفاع في منسوب المياه ساعد على تشغيل جميع التوربينات بكفاءة، ما يوفر احتياطيًا آمنًا من الكهرباء لمواجهة فترات الذروة والطلب المتزايد على الطاقة.
ويشير خبراء الطاقة إلى أن تشغيل السد بكامل طاقته يعزز الاعتماد على الطاقة الكهرومائية النظيفة، ويخفف الضغط على محطات الكهرباء الأخرى التي تعتمد على الغاز أو الوقود.

إدارة الفيضانات وضمان سلامة السد العالي
من جانبها، أوضحت هيئة الموارد المائية أن السد العالي قادر على إدارة الفيضانات بكفاءة، مع ضمان عدم تأثر البنية التحتية،ويستخدم السد ليس فقط في إنتاج الكهرباء، بل أيضا في التحكم في تدفق المياه الموجهة للزراعة والاستخدامات المنزلية، وحماية المناطق المنخفضة من مخاطر الفيضان.
دور السد العالي في الأمن الكهربائي لمصر
قال مسؤول في وزارة الكهرباء إن تشغيل السد العالي بكامل قدرته الإنتاجية يوفر لمصر احتياطيا إضافيا من الطاقة، خاصة مع دخول موسم الاستهلاك المرتفع. وأضاف أن التنسيق مع السودان ودول حوض النيل ضروري لضمان استمرار تدفق المياه بشكل منتظم ومستقر.
ومن المتوقع أن يستمر تشغيل جميع توربينات السد خلال الأسابيع المقبلة لمواكبة كميات المياه الكبيرة الواردة من جنوب النيل.
تصريحات الدكتور عباس شراقي حول السد العالي وسد النهضة
أكد الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، أن السد العالي يستقبل فيضانات النيل بكفاءة عالية، نافيا ما يشاع عن فتح بوابات السد أو مفيض توشكى. وأوضح أن المياه تصرف فقط عبر التوربينات لإنتاج الكهرباء، بينما يظل مفيض توشكى مغلقا حتى الآن.
وأشار شراقي أيضا إلى أن سد النهضة الإثيوبي يظل أحد أبرز التحديات للأمن المائي في المنطقة، ما يستدعي تعاونا أكبر بين مصر والسودان وإثيوبيا لضمان إدارة مستدامة للموارد المائية.
فيضانات السودان وتأثيرها على مصر
ساهمت الفيضانات الأخيرة في السودان بزيادة تدفق المياه إلى مصر، حيث ارتفعت مناسيب النيل بشكل ملحوظ، وأكدت وزارة الزراعة والري السودانية أن هذه الزيادة تأتي ضمن موسم الفيضان الطبيعي، مع وجود تصريف منتظم من بحيرة سد النهضة منذ 10 سبتمبر.
ويرى الخبراء أن هذه التطورات تبرز أهمية التخطيط والتنسيق بين دول حوض النيل لضمان الأمن المائي المصري والإقليمي، والحفاظ على استقرار تدفق المياه بما يخدم جميع الاستخدامات الحيوية من زراعة، وصناعة، واستهلاك منزلي.