مفتي الجمهورية ينعى الشيخ عبد الفتاح علام وكيل الأزهر الأسبق
نعى الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، الشيخ عبد الفتاح علي علام، وكيل الأزهر الأسبق، عضو مجمع البحوث الإسلامية، الذي وافته المنية اليوم بعد مسيرة علمية ودعوية حافلة بالعطاء وخدمة الإسلام.
مفتي الجمهورية ينعى الشيخ عبد الفتاح علام
وأكد مفتي الجمهورية أن الفقيد كان واحدًا من كبار علماء الأزهر الشريف، الذين أفنوا أعمارهم في نشر العلم الشرعي، وخدمة الدعوة الإسلامية، وترسيخ منهج الأزهر الوسطي، وكان له إسهامٌ بارز في نشر قيم الاعتدال والوسطية، تاركًا سيرةً طيبةً وإرثًا علميًا ودعويًّا مشهودًا.

وتقدم المفتي بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد، وإلى الأزهر الشريف، ومجمع البحوث الإسلامية، وتلامذته ومحبيه، سائلًا المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه للإسلام والمسلمين، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.{إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ}.
القرآن ركز في المرحلة المكية على بناء الجانب الأخلاقي
وفي سياق منفصل، أكد الدكتور نظير محمد عياد، مفتي الجمهورية، رئيس الأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، أن منظومة القيم ليست مجرد أخلاق متفرقة أو سلوكيات فردية، وإنما تمثل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وتشييد العمران، موضحًا أن القرآن الكريم قدَّم التزكية والأخلاق في مرحلة بناء الإنسان؛ لأنها الأساس الذي يقوم عليه العلم النافع، وأن المعرفة إذا انفصلت عن القيم قد تتحول إلى وسيلة للهيمنة والصراع بدلًا من أن تكون أداة لخدمة الإنسانية.
جاء ذلك خلال الندوة التثقيفية التي عقدها مفتي الجمهورية بمعهد إعداد القادة بحلوان أمام جمع كبير من طلبة الجامعات المصرية، بحضور الدكتور كريم همام، مستشار وزير التعليم العالي للأنشطة الطلابية، مدير معهد إعداد القادة، والدكتور سيد بكري، نائب رئيس جامعة الأزهر، والدكتور حسام موافي.
وأوضح المفتي أن القرآن الكريم ركز في المرحلة المكية على بناء الجانب الأخلاقي؛ لأن الأخلاق هي الأساس الذي تُبنى عليه المعارف والعلوم، مبينًا أن بناء الإنسان عملية متكاملة تشمل البناء التعليمي الذي يمكِّن الإنسان من التمييز بين الصواب والخطأ، والبناء البدني، والبناء الأخلاقي والسلوكي، فضلًا عن البناء الديني الذي ينظم علاقة الإنسان بربه ونفسه ومجتمعه وسائر المخلوقات، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو إعداد شخصية سوية قادرة على قيادة المجتمع نحو الريادة والتقدم.
وبين أن الدين يمثل الإطار الحاكم والمنظم لحركة الإنسان في الحياة، موضحًا أن "الدين لا يمنع وإنما يضبط"، وأن الشريعة تضع الضوابط التي تحفظ الدين والنفس والعقل والعرض والمال، بما يحقق مصالح الإنسان ويوفر له بيئة مستقرة للإبداع والعمران، مشيرًا إلى أن بناء الإنسان لا يتحقق إلا من خلال التكامل بين التربية والتعليم والأخلاق والدين، وأن الأسرة والمسجد والمدرسة والجامعة شركاء في صناعة الشخصية السوية وترسيخ منظومة القيم.



