رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فانس: الصراع داخل الإدارات في إيران أسهم في عودة الحرب

دي فانس نائب الرئيس
دي فانس نائب الرئيس الأمريكي

قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس إن إختلاف وجهات النظر داخل الإدارة في إيران، والتباين بين التيارين "المتشدد" و"البراجماتي"، كان من أبرز العوامل التي ساهمت في عودة التوتر والمواجهة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الإدارة الأميركية لا تزال تعتقد بوجود فرصة لاستمرار المسار الدبلوماسي رغم التصعيد العسكري الذي شهدته الفترة الأخيرة.

رقصة دبلوماسية

وفي تصريحات أدلى بها خلال مقابلة مع الإعلامي جو روجان، وصف فانس طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الملف الإيراني بأنها أشبه بـ"رقصة دبلوماسية دقيقة"، موضحًا أن هناك اختلافًا واضحًا في وجهات النظر داخل مؤسسات الحكم الإيرانية بشأن آلية التعامل مع الأزمة الراهنة.

وأضاف أن التيار الذي وصفه بـ"المتشدد" عزز من مواقفه عقب التطورات المتعلقة بمضيق هرمز، معتبرًا أن استمرار تدفق النفط عبر هذا الممر البحري الاستراتيجي يقلل من أدوات الضغط التي يمكن أن تستخدمها طهران، وهو ما دفع هذا التيار، بحسب تعبيره، إلى تبني مواقف أكثر تشددًا وتصعيدًا.

وفي المقابل، أوضح فانس أن التيار الذي وصفه بـ"البراغماتي" داخل إيران يرى أن التصعيد الأخير لم يكن الخيار الصحيح، ويفضل الاستمرار في الحوار مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى التواصل مع هذا التيار، لكنها في الوقت نفسه ترد عسكريًا عندما تتعرض لهجمات أو أعمال عنف.

تبادل الخطوات التصعيدية 

كما قال نائب الرئيس الأميركي إن مذكرة التفاهم التي توصل إليها الجانبان خلال الشهر الماضي تعرضت، بحسب وصفه، إلى "تحريف كبير"، مضيفًا أن كثيرًا من المعلومات المتداولة بشأنها لا تعكس مضمونها الحقيقي أو طبيعة ما تم الاتفاق عليه.

وأشار فانس إلى أن العمل بالاتفاق لم يعد قائمًا بصورة كاملة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب انتهاء وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تبادل الولايات المتحدة وإيران خطوات تصعيدية شملت استهداف سفن تجارية وإعادة فرض إجراءات أميركية على صادرات النفط الإيرانية.

عقبات وانتكاسات

ورغم التصعيد، شدد فانس على أن الإدارة الأميركية لا تزال ترى أنها تسير في الاتجاه الصحيح في تعاملها مع الملف الإيراني، إلا أنه توقع أن تشهد المرحلة المقبلة عقبات وانتكاسات متكررة، مؤكدًا أن التوصل إلى أي تفاهم نهائي سيكون عملية معقدة تتخللها مراحل من التقدم والتراجع.

وتعكس تصريحات نائب الرئيس الأميركي رؤية الإدارة الأميركية لطبيعة التوازنات السياسية داخل إيران، في وقت لم يصدر فيه أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني بشأن ما أورده فانس حول وجود انقسام بين تيارين داخل مؤسسات الحكم، أو بشأن الاتصالات التي قال إن واشنطن تجريها مع ما وصفه بالتيار البراغماتي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء