سهم "سبيس إكس" يتراجع دون سعر الطرح لأول مرة.. ويخسر أكثر من 30% من ذروته
هبط سهم شركة سبيس إكس الأمريكية دون سعر الطرح العام الأولي للمرة الأولى منذ إدراجه في البورصة، في إشارة إلى استمرار موجة الضغوط البيعية التي أفقدت السهم أكثر من 30% من قيمته مقارنة بأعلى مستوى سجله الشهر الماضي.
نظرة إيجابية تجاه الشركة
وخلال تعاملات الأربعاء، تراجع السهم إلى 132.75 دولارًا، منخفضًا دون سعر الاكتتاب البالغ 135 دولارًا، قبل أن يقلص جزءًا من خسائره ويغلق عند 135.27 دولارًا.
وكان سهم الشركة قد بدأ التداول في 12 يونيو عند 150 دولارًا، قبل أن يقفز سريعًا إلى أعلى مستوى تاريخي عند 225.64 دولارًا في 16 يونيو، إلا أنه دخل بعد ذلك في موجة هبوط متواصلة، ليتراجع أيضًا بنحو 12% منذ بداية العام.
ورغم الأداء الضعيف للسهم، لا تزال غالبية بيوت الأبحاث في وول ستريت تتمسك بنظرة إيجابية تجاه الشركة، مدفوعة بتنوع أنشطتها التي تشمل إطلاق الصواريخ، وخدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية، والاتصالات المباشرة بين الأقمار الصناعية والهواتف المحمولة، إلى جانب توسعها في مراكز البيانات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب رصد لتقديرات المحللين، أوصى 27 محللًا من أصل 31 بشراء السهم أو الشراء القوي، فيما يبلغ متوسط السعر المستهدف نحو 242 دولارًا، بما يعكس فجوة كبيرة بين التقييمات الحالية في وول ستريت وسعر السهم في السوق.
كما رفعت شركة Needham مؤخرًا السعر المستهدف لسهم "سبيس إكس" إلى 250 دولارًا بدلًا من 200 دولار، مع الإبقاء على توصية الشراء، في إشارة إلى استمرار ثقتها في آفاق نمو الشركة على المدى الطويل.
وتترقب الأسواق خلال الأسابيع المقبلة محفزين رئيسيين قد يحددان الاتجاه المقبل للسهم، أولهما إعلان نتائج أعمال الشركة خلال أغسطس، والثاني تنفيذ الرحلة التجريبية الثالثة عشرة لصاروخ "ستارشيب"، المقرر إجراؤها الخميس.
ويعد "ستارشيب" أكبر وأقوى صاروخ تطوره الشركة، ويمثل ركيزة أساسية في خططها المستقبلية لعمليات الإطلاق الثقيلة، ونشر الأقمار الصناعية، إلى جانب برامج الرحلات المأهولة إلى القمر والمريخ.
وكانت التجربة السابقة للصاروخ في مايو قد شهدت مشكلات فنية، بعدما تعرض المعزز "سوبر هيفي" لأضرار حرارية خلال عملية الانفصال، قبل أن يفشل في العودة نتيجة عدم إعادة تشغيل بعض المحركات، ما أدى إلى فقدانه بالكامل.
ورغم استمرار تطوير "ستارشيب" منذ عام 2023، يرى محللون أن الصاروخ لم يثبت بعد جاهزيته للعمل التجاري على نطاق واسع، وهو ما يجعل نتائج الاختبار المقبل محط أنظار المستثمرين، خاصة مع اقتراب أول مهمة تشغيلية لنقل حمولة تجارية خلال النصف الثاني من العام.





