اتحاد كتاب مصر يفتح ملف استرداد الآثار المنهوبة في ندوة تضم كبار المتخصصين
تنظم لجنة الحضارة المصرية القديمة بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الكاتب والباحث عبد الله مهدي، حلقة نقاشية بعنوان "استرداد الآثار المنهوبة بين مطرقة حقوق الحضارة وسندان تجاهل المجتمع الدولي"، وذلك عصر السبت 18 يوليو الجاري بمقر النقابة في الزمالك. وتُقام الندوة بالتعاون مع اللجنة العليا للأثريين بالنقابة المهنية للسياحيين برئاسة الدكتور عبد الرحيم ريحان، ومؤسسة مصر المستقبل برئاسة الدكتور محمود الشنديدي، في إطار المبادرة التي أطلقتها النقابة المهنية للسياحيين.
مشاركة نخبة من الخبراء والباحثين
تشهد الندوة مشاركة عدد من المتخصصين في مجالات الآثار والقانون والتراث، حيث يقدم الدكتور عبد الرحيم ريحان محاضرة بعنوان "الاتفاقيات الدولية عائق لاسترداد الآثار"، بينما يتناول الدكتور محمود الشنديدي ملف استرداد الآثار المصرية والتراث الثقافي من خلال استعراض المبادئ القانونية والتحديات الراهنة والتصورات المستقبلية.
كما تشارك الدكتورة علا العبودي بمحاضرة حول التحديات القانونية والدبلوماسية لاسترداد الآثار المصرية، فيما تستعرض مؤسسة زاهي حواس للآثار والتراث، من خلال المدير التنفيذي للمؤسسة علي أبو دشيش، جهود حملة المليون توقيع لاستعادة حجر رشيد ورأس نفرتيتي.
وتتضمن الندوة أيضًا مداخلات حول حماية التراث الحي، ودور التوثيق الرقمي، وحقوق الحضارة، إضافة إلى توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في تتبع القطع الأثرية المنهوبة ومنع تداولها في الأسواق غير المشروعة.
الاتفاقيات الدولية وحقوق الحضارة
وأوضح الدكتور عبد الرحيم ريحان أن الندوة تناقش ما وصفه بأبرز العقبات التي تواجه استرداد الآثار المصرية، وفي مقدمتها الاتفاقيات الدولية المتعلقة بحماية الملكية الفكرية، التي لم تتضمن – بحسب رؤيته – نصوصًا تعترف بحقوق الحضارة للدول صاحبة التراث، وهو ما ينعكس على صعوبة استعادة العديد من القطع الأثرية الموجودة في متاحف عالمية.
وأضاف أن النقاش سيتناول كذلك تأثيرات الاستعمار على خروج عدد من الآثار المصرية بطرق غير مشروعة، إلى جانب أهمية تعزيز التعاون الثنائي مع الدول التي تحتفظ بقطع أثرية مصرية، وتطوير قواعد بيانات رقمية وأنظمة توثيق حديثة لتسهيل تتبع القطع المسروقة.
التراث والهوية الوطنية
وتسلط الندوة الضوء على أهمية التعامل مع التراث بوصفه عنصرًا من عناصر الهوية الوطنية، وليس مجرد مقتنيات أثرية، مع التأكيد على ضرورة حماية الحرف والتقاليد والموروث الثقافي من التشويه أو الاستغلال، وربط التراث بالتعليم والتنمية المستدامة.
كما تناقش الفعاليات سبل تعزيز الوعي المجتمعي بقيمة الآثار المصرية، باعتبار أن استرداد القطع الأثرية يمثل جزءًا من مسار أوسع يرتبط بالحفاظ على الذاكرة الحضارية وترسيخ الانتماء الثقافي لدى الأجيال الجديدة.




