محمد الشافعي: لو كنت وزيرًا للثقافة.. هذه أول قراراتي|خاص
أكد الكاتب الصحفي الكبير محمد الشافعي أن إعادة إحياء الهيئة العامة لقصور الثقافة يجب أن تكون على رأس أولويات وزير الثقافة الجديد، مشيرًا إلى أنه يفضل تسميتها بـ"الثقافة الجماهيرية"، باعتبارها الامتداد الثقافي للدولة في جميع أنحاء مصر.
عودة قصور الثقافة
وأوضح الشافعي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتك»، أن الهيئة تضم أكثر من 570 قصرًا وبيتًا للثقافة، مؤكدًا أن حسن استثمار هذه الإمكانات من شأنه استعادة الريادة الثقافية التي شهدتها مصر خلال حقبة الدكتور ثروت عكاشة، عندما كانت الثقافة المصرية صاحبة تأثير واسع محليًا وعربيًا، لافتًا إلى أن قصور الثقافة تمتلك القدرة على الوصول إلى جميع المواطنين إذا توفرت لها الإدارة والرؤية السليمة.
دور المجلس الأعلى
وأشار إلى أن إعادة المجلس الأعلى للثقافة إلى أداء دوره الحقيقي تمثل أولوية أخرى، موضحًا أن المجلس أُنشئ ليكون بيت الخبرة والعقل المفكر لوزارة الثقافة، إلا أن دوره تراجع خلال السنوات الأخيرة، بعدما انحصر نشاط كثير من لجانه في تنظيم الندوات والمحاضرات.
وتابع أن المجلس ينبغي أن يضم نخبة المفكرين والمثقفين في مختلف المجالات، ليكون بنكًا للأفكار التي تستند إليها السياسات الثقافية للدولة، مؤكدًا أن استعادة هذا الدور ممكنة إذا توفرت الإرادة الجادة.
مواصفات وزير الثقافة
وعن مواصفات وزير الثقافة، أوضح الشافعي أن المنصب يتطلب شخصية مستنيرة تمتلك القدرة على الاستماع لمختلف الآراء والاستفادة من الكفاءات، إلى جانب تشكيل فريق عمل يتمتع بالخبرة والإخلاص، في ظل تنوع قطاعات الوزارة بين المسرح والموسيقى والأوبرا والفنون التشكيلية والأدب والفكر وغيرها، مؤكدا أن نجاح الوزير لا يرتبط بإلمامه بجميع التخصصات، وإنما بقدرته على اختيار مساعدين أكفاء يقدمون رؤى وطنية تسهم في تطوير العمل الثقافي بعيدًا عن المصالح الشخصية.
تجربة فرنسا في الثقافة
واستشهد بالتجربة الفرنسية، مشيرًا إلى أن الرئيس الراحل شارل ديجول كان يمنح وزير الثقافة أندريه مالرو مكانة متميزة في الاجتماعات الرسمية، تقديرًا لدور الثقافة في بناء الدولة، مستعيدا موقف الراحل الدكتور ثروت عكاشة مع الرئيس الراحل جمال عبد الناصر، عندما أكد الأخير أن هدف الثورة هو بناء الإنسان إلى جانب بناء المصانع والمنشآت.
واختتم الشافعي تصريحاته لـ “إيجبتك”: مؤكدا أن وزارة الثقافة تعد من أهم وزارات الدولة، لما تضطلع به من دور في تشكيل الوعي وصناعة الإنسان وتعزيز القوة الناعمة المصرية، داعيًا إلى منحها الاهتمام الذي يتناسب مع مكانتها ورسالتها الوطنية.





