روسيا تسخر من تحقيقات أزمة «نورد ستريم»: مسرح عبث في جولة عالمية
وصفت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، تعامل السلطات الألمانية مع قضية تفجير خطي أنابيب الغاز (نورد ستريم) بأنه «مسرح عبث في جولة عالمية»، وذلك تعليقًا على المستجدات التي طرأت على سير التحقيق في القضية.
وقالت زاخاروفا، خلال مؤتمر صحفي: «هذا ليس مسرح عبث فحسب، بل هو مسرح عبث في جولة عالمية»، في إشارة إلى ما وصفته بتناقض الموقف الألماني، مضيفًا أن الرواية المطروحة تعني أن شخصًا واحدًا يدعى سيرجي ك؛ لم يكتف بارتكاب ما اعتبرته جريمة خطيرة، بل تسبب أيضًا في الإضرار بالاقتصاد الألماني ورفاهية المواطنين في الدولة التي توصف بأنها (قاطرة اقتصاد الاتحاد الأوروبي).
وأوضحت المتحدثة الروسية، أن هذا الشخص قرر قطع إمدادات الغاز عن ألمانيا، معتبرة أن الصورة التي ترسمها نتائج التحقيق الألماني تثير كثيرًا من علامات الاستفهام، كما رأت أن الأمر لا يقتصر على كونه مثيرا للاستغراب، بل يحمل تناقضا واضحًا.
كما أشارت زاخاروفا، إلى أن برلين تتهم مواطنًا أوكرانيا بالضلوع في تفجير خط أنابيب الغاز بتوجيه من مؤسسات حكومية أوكرانية، وفي الوقت نفسه تواصل تقديم مليارات اليورو دعما لكييف، فيما اتهمت السلطات الألمانية بمواصلة تحويل عشرات المليارات من اليورو إلى الحكومة الأوكرانية، رغم أن نتائج التحقيق، بحسب قولها، تشير إلى تورط جهات حكومية أوكرانية في الهجوم الذي ألحق أضرارًا بالاقتصاد الألماني.

تحقيق ألماني يكشف تفاصيل جديدة في قصية نورد ستريم
وتأتي هذه التصريحات الروسية، بعدما توصلت جهات التحقيق في ألمانيا، الأربعاء 1 يوليو 2026، إلى أدلة قوية ضد مواطن أوكراني، يشتبه في قيادته المجموعة التي نفذت عملية تفجير خط أنابيب (نورد ستريم 2) الروسي، وذلك وفقًا لما ذكرته قناة (ARD) الألمانية.
وأوضحت القناة، نقلًا عن مصادر مطلعة على سير التحقيقات، أن الأوكراني الذي أشير إليه باسم (سيرجي ك) يعتقد أنه تولى قيادة المجموعة، التي نفذت العملية التخريبية، كما يشتبه في أنه كان يقود اليخت (أندروميدا)، الذي ارتبط اسمه بالتحقيقات الخاصة بالحادثة التي قامت بها السلطات في ألمانيا.
وأضاف التقرير، أن المحققين في ألمانيا يعتبرون الأدلة المتوفرة ضد الأوكراني (سيرجي ك) قوية وحاسمة، كما يرون أنها تدعم بشكل كبير الاتهامات الموجهة إليه بشأن دوره في العملية.
يذكر أن، خطا أنابيب الغاز الروسي (نورد ستريم 1) و(نورد ستريم 2)، اللذان ينقلان الغاز إلى أوروبا عبر بحر البلطيق، قد تعرضا لانفجارات في 26 سبتمبر 2022، وهي الحادثة التي دفعت ألمانيا، والدنمارك، والسويد إلى فتح تحقيقات، مع عدم استبعاد فرضية تعرض الخطين لعمل تخريبي متعمد.




