رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

«القومي لحقوق الإنسان» يراجع تطبيق قانون فصل الموظفين

المجلس القومي لحقوق
المجلس القومي لحقوق الإنسان

افتتح الدكتور أحمد إيهاب جمال الدين، رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، صباح اليوم الأربعاء، جلسة خبراء موسعة نظمها المجلس لمناقشة "تقييم الأثر التشريعي والحقوقي والاقتصادي والاجتماعي لتطبيق القانون رقم (73) لسنة 2021 بشأن شروط شغل الوظائف أو الاستمرار فيها".

وشهدت الجلسة مشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وممثلي الجهات القضائية والحكومية، إلى جانب خبراء وأكاديميين وممثلين عن أصحاب الأعمال والنقابات العمالية، لبحث تداعيات تطبيق القانون خلال الفترة الماضية.

وأكد جمال الدين، خلال كلمته الافتتاحية، أن القضايا المرتبطة بشكل مباشر بحياة المواطنين تحتاج إلى نقاش مؤسسي يشارك فيه مختلف الأطراف المعنية، مشيرًا إلى أن تنوع المشاركين في الجلسة يعكس أهمية فتح حوار حول آثار القانون ونتائجه.

وأوضح رئيس المجلس، أن عقد الجلسة يأتي بعد مرور أكثر من أربع سنوات على بدء تطبيق القانون، وهي فترة تسمح بالانتقال من مناقشة أهداف التشريع إلى تقييم التجربة العملية وما نتج عنها من تحديات، لافتًا إلى أن نجاح أي قانون لا يرتبط فقط بسلامة أهدافه، وإنما بقدرته على تحقيق تلك الأهداف من خلال تطبيق عادل ومتوازن.

وأشار إلى أن حماية بيئة العمل وتعزيز سلامة المرافق العامة يمثلان أهدافًا مشروعة للقانون، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تقييم مدى تحقيق التوازن بين حماية المجتمع والمصالح العامة، وبين الضمانات الدستورية المتعلقة بالحقوق والحريات.

وكشف جمال الدين، أن المجلس تلقى خلال الفترة الماضية عددًا من الشكاوى المرتبطة بتطبيق القانون، كما رصد عبر لجانه المختلفة ومتابعاته المستمرة مجموعة من التحديات القانونية والإجرائية والاقتصادية والاجتماعية، من بينها إجراءات الفحص والتحقق، وآليات التظلم، ومدى تناسب بعض الآثار الناتجة عن التطبيق.

وشدد رئيس المجلس القومي لحقوق الإنسان، على أن دور المجلس لا يقتصر على التعامل مع الحالات الفردية، وإنما يمتد إلى دراسة الأثر العام للتشريعات وتقديم التوصيات التي تسهم في تطوير السياسات العامة، موضحًا أن جلسة الخبراء الحالية ستكون بداية لسلسلة من جلسات الاستماع بمشاركة مختلف أصحاب المصلحة.

وأكد أن الهدف من هذه المناقشات هو الوصول إلى رؤية حقوقية متكاملة يمكن تقديمها إلى البرلمان والحكومة والرأي العام، بما يساعد على تطوير آليات التطبيق وتحقيق المصلحة العامة.

واختتم جمال الدين، كلمته بالتأكيد على أن تطبيق القانون يرتبط بعدة اعتبارات متداخلة تشمل السلامة العامة، والحق في العمل، والصحة، وحق التقاضي، والخصوصية، مشددًا على أن نجاح أي سياسة عامة لا يتحقق من خلال الردع فقط، وإنما عبر تحقيق التوازن بين إنفاذ القانون وصون الحقوق والحفاظ على كرامة الإنسان.

يشار إلى أن القانون رقم 73 لسنة 2021 ينص على فصل الموظفين في الجهات الحكومية وقطاع الأعمال حال ثبوت تعاطيهم المخدرات، وقد أثار منذ بدء تطبيقه نقاشًا واسعًا بين من يعتبرونه إجراءً ضروريًا لحماية المرافق العامة، ومن يطالبون بإعادة النظر في بعض أحكامه بما يحقق مزيدًا من التوازن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء