رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

هبوط جديد في أسعار الفضة.. و3 تطورات عالمية تقود التراجع بأكثر من 1%

أسعار الفضة اليوم
أسعار الفضة اليوم

تراجعت أسعار الفضة في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، متأثرة باستمرار الضغوط التي تتعرض لها المعادن النفيسة في ظل ارتفاع أسعار النفط، وترقب المستثمرين صدور بيانات اقتصادية أمريكية مؤثرة قد تعيد تشكيل توقعات أسعار الفائدة، وهو ما دفع عقود الفضة إلى الابتعاد عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها في وقت سابق.

الفضة تهبط إلى 58.36 دولار

ويظهر آخر تحديث للشاشة العالمية، أن العقود الآجلة للفضة تسليم سبتمبر 2026 سجلت نحو 58.365 دولارًا للأوقية، بانخفاض بلغ 0.739 دولار، بما يعادل 1.25% مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة عند 59.104 دولارًا.

وتحركت الأسعار خلال الجلسة بين 58.248 دولارًا و59.398 دولارًا للأوقية، بينما تعكس المقارنات الزمنية استمرار موجة التصحيح، إذ انخفضت الفضة بنحو 0.41% خلال أسبوع، و16.93% خلال شهر، و26.79% خلال ثلاثة أشهر، و34.15% خلال ستة أشهر، رغم احتفاظها بمكاسب قوية تبلغ نحو 53% على أساس سنوي.

ويترقب المستثمرون صدور بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي (PPI)، إلى جانب عدد من المؤشرات الاقتصادية الأخرى وتصريحات مسؤولي مجلس الاحتياطي الفيدرالي، بحثًا عن إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وتكتسب هذه البيانات أهمية خاصة، لأن استمرار الضغوط التضخمية قد يدفع الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يقلل من جاذبية الاستثمار في المعادن النفيسة التي لا تحقق عائدًا دوريًا، وفي مقدمتها الذهب والفضة.

ارتفاع النفط يضغط على المعادن

ويتزامن تراجع الفضة مع ارتفاع أسعار الطاقة، إذ ارتفع خام غرب تكساس الوسيط إلى أكثر من 80 دولارًا للبرميل، بينما صعد خام برنت إلى نحو 85.7 دولارًا، مدعومين بالتوترات الجيوسياسية ومخاوف الإمدادات العالمية.

ويؤدي ارتفاع أسعار النفط عادة إلى تغذية توقعات التضخم، وهو ما قد يدفع البنوك المركزية إلى تبني سياسات نقدية أكثر تشددًا، الأمر الذي يشكل ضغطًا على أسعار المعادن النفيسة، رغم استمرار دورها كملاذ آمن في أوقات عدم اليقين.

لماذا تتراجع الفضة أسرع من الذهب؟

ويشير أداء الأسواق إلى أن الفضة تتعرض لضغوط أكبر من الذهب، نظرًا لطبيعتها المزدوجة كأصل استثماري ومعدن صناعي في الوقت نفسه. فعندما تتزايد المخاوف بشأن تباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، تتراجع التوقعات الخاصة بالطلب الصناعي على الفضة، خاصة مع استخدامها على نطاق واسع في الصناعات الإلكترونية، والألواح الشمسية، والسيارات الكهربائية.

وفي المقابل، لا تزال أسعار الذهب تتلقى قدرًا من الدعم بفضل مكانته كملاذ آمن، وهو ما يحد نسبيًا من خسائره مقارنة بالفضة، وتظهر المؤشرات استمرار الضغوط البيعية على الفضة، إذ تعطي غالبية المؤشرات إشارات "بيع قوي"، في ظل استمرار الاتجاه التصحيحي في المدى القريب.

ويرتبط مسار الفضة خلال الفترة المقبلة بعدة متغيرات رئيسية، في مقدمتها نتائج بيانات التضخم الأمريكية، وقرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي، واتجاه الدولار، إلى جانب تطورات أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية، وإذا جاءت البيانات الاقتصادية الأمريكية أقوى من المتوقع، فقد تتعزز رهانات استمرار السياسة النقدية المتشددة، وهو ما قد يبقي الضغوط قائمة على المعادن النفيسة، أما إذا أظهرت تباطؤًا في الضغوط التضخمية، فقد تستعيد الفضة جزءًا من خسائرها بدعم من توقعات خفض الفائدة وتحسن الطلب الاستثماري.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء