هبوط أسعار الذهب عالميًا قرب 4000 دولار.. الأوقية تفقد 20 دولارًا في ساعات
تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية خلال تعاملات اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026، لتقترب من مستوى 4 آلاف دولار للأوقية، مع اتجاه المستثمرين إلى تقليص مراكزهم في المعدن النفيس وسط ترقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية مهمة قد تحدد مسار السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط واستمرار الضغوط التضخمية.
سعر الذهب يتراجع
وسجلت العقود الفورية للذهب 4033.11 دولارًا للأوقية، منخفضة بنحو 19.85 دولار، أو ما يعادل 0.49%، مقارنة بإغلاق الجلسة السابقة البالغ 4052.96 دولارًا، وتحركت الأسعار خلال الجلسة في نطاق تراوح بين 4017.50 دولارًا و4062.05 دولارًا للأوقية، بينما بلغت خسائر الذهب نحو 1.16% خلال أسبوع، و6.47% على مدار شهر، و15.87% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، رغم احتفاظه بمكاسب سنوية تتجاوز 21%.
ترقب بيانات أمريكية
ويترقب المستثمرون صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية الأمريكية، في مقدمتها مؤشر أسعار المنتجين لشهر يونيو، إلى جانب مؤشرات النشاط الصناعي وخطابات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، وهي بيانات قد تقدم إشارات جديدة بشأن مستقبل أسعار الفائدة الأمريكية.
ويعد مسار الفائدة من أبرز العوامل المؤثرة في تحركات الذهب، إذ يؤدي ارتفاع العائد على الأصول المدرة للفائدة إلى تقليص جاذبية المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، بينما يدعم أي اتجاه نحو تخفيف السياسة النقدية أسعار الذهب.
ارتفاع النفط يزيد الضغوط
وجاء تراجع الذهب بالتزامن مع ارتفاع أسعار النفط، حيث صعد خام غرب تكساس الوسيط فوق مستوى 80 دولارًا للبرميل، كما اقترب خام برنت من 86 دولارًا، مدعومين بالمخاوف المتعلقة بالإمدادات والتوترات الجيوسياسية، وهو ما عزز المخاوف من استمرار الضغوط التضخمية العالمية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة قد يدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا لفترة أطول، وهو ما يمثل عامل ضغط على أسعار الذهب خلال المدى القريب.
وتشير المؤشرات إلى استمرار الضغوط البيعية على المعدن الأصفر، إذ تعطي غالبية المؤشرات والمتوسطات المتحركة على الأطر الزمنية القصيرة واليومية والأسبوعية إشارات "بيع قوي"، في ظل اقتراب الذهب من مستوى الدعم النفسي البالغ 4 آلاف دولار للأوقية.
وتتجه أنظار الأسواق خلال الساعات المقبلة إلى نتائج البيانات الاقتصادية الأمريكية، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرًا في حركة الذهب، إلى جانب تطورات أسعار النفط وتحركات الدولار، التي ستحدد ما إذا كان المعدن النفيس سيتمكن من استعادة جزء من خسائره أو سيواصل التراجع خلال الجلسات المقبلة.


