ائتلاف أولياء أمور مصر يعلق على قرارات وزير التعليم للمدارس الدولية
وصفت داليا الحزاوي، الخبيرة التربوية ومؤسس ائتلاف أولياء أمور مصر، القرارات التي أعلنها محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، خلال لقائه ممثلي وأصحاب المدارس الدولية، بأنها تمثل أكبر عملية إصلاح شهدها قطاع التعليم الدولي في مصر، مؤكدة أنها تعالج ملفات طالما كانت محل مطالبات من أولياء الأمور.
ضبط المصروفات.. خطوة نحو الشفافية وحماية أولياء الأمور
أكدت الحزاوي أن إلزام المدارس الدولية بالالتزام بنسب الزيادة المقررة والإعلان عن المصروفات الدراسية المعتمدة على مواقعها الإلكترونية قبل بداية العام الدراسي يمثل نقلة مهمة نحو حوكمة ملف المصروفات، ويحد من الزيادات غير المبررة.
وأضافت أن إعلان المصروفات بشكل واضح يعزز الشفافية ويقلل من النزاعات بين المدارس وأولياء الأمور بشأن الرسوم أو أي زيادات غير معلنة.
دعوة لآليات رقابية ومنصة لتلقي الشكاوى
وأعربت عن أملها في أن تقترن هذه القرارات بآليات رقابية فعالة تضمن التزام جميع المدارس بالتنفيذ، مع إنشاء منصة إلكترونية أو آلية واضحة لتلقي شكاوى أولياء الأمور حال مخالفة أي مدرسة للضوابط أو فرض رسوم إضافية.
كما طالبت بتعميم هذه الآلية على المدارس الخاصة أيضًا، في ظل شكاوى بعض أولياء الأمور من تجاوزات تتعلق بالمصروفات.
مواد الهوية الوطنية.. تصحيح لمسار استمر سنوات
وأشادت الحزاوي بتأكيد الوزارة على التطبيق الجاد لمواد اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية، معتبرة أنها تمثل ركيزة أساسية في بناء شخصية الطالب وترسيخ هويته الوطنية والثقافية.
وأوضحت أن بعض المدارس الدولية لم تمنح هذه المواد الاهتمام الكافي خلال السنوات الماضية، سواء من حيث عدد الحصص أو مستوى التدريس أو توفير المعلمين المؤهلين، وهو ما تعمل الوزارة على تصحيحه.
70% للنجاح في التربية الدينية يعزز القيم والسلوك
وأكدت أن اشتراط حصول الطالب على 70% للنجاح في مادة التربية الدينية يعكس اهتمام الدولة بغرس القيم والأخلاق والسلوكيات الإيجابية، مشيرة إلى أن هذا التوجه يشمل جميع المدارس وليس المدارس الدولية فقط.
ارتفاع نسب الرسوب يكشف الحاجة لتطوير الأداء
وأرجعت الحزاوي ارتفاع نسب الرسوب في مواد الهوية الوطنية إلى عدم استعداد بعض المدارس بالشكل الكافي، سواء من خلال زيادة الحصص أو توفير المعلمين أو إعداد الطلاب بصورة مناسبة، وهو ما استدعى توجيهات الوزارة لضمان تحقيق نواتج التعلم المستهدفة.
مطالب أولياء الأمور بفترة انتقالية وخطة علاجية
وأكدت أن أولياء الأمور يؤيدون أهداف القرارات، لكنهم يطالبون بمنح طلاب الصفوف الدراسية العليا فترة انتقالية تساعدهم على التكيف مع المتطلبات الجديدة.
كما شددت على أهمية مراجعة المناهج وآليات التقييم بما يتناسب مع طبيعة الدراسة بالمدارس الدولية، مع إعداد خطة علاجية متكاملة لرفع مستوى الطلاب في اللغة العربية خلال المرحلة الانتقالية.
التدرج في التطبيق يضمن نجاح الإصلاح
وأوضحت أن تطبيق القرارات بصورة تدريجية، مع توفير الدعم اللازم للمدارس، وتغيير نظرة الطلاب لهذه المواد باعتبارها مواد أساسية، سيضمن تحقيق النتائج المستهدفة بصورة مستدامة.
دعم الهوية المصرية داخل المدارس الدولية
ورحبت الحزاوي بتوجيه الوزارة بضرورة توافق الفعاليات والاحتفالات داخل المدارس الدولية مع قيم وثقافة المجتمع المصري، والاحتفال بالمناسبات الوطنية والرسمية، بما يعزز الانتماء والولاء لدى الطلاب.
وأشارت إلى أن هذا التوجه يستجيب لمطالب متكررة من أولياء الأمور، بعدما ركزت بعض المدارس خلال السنوات الماضية على احتفالات مستوحاة من ثقافات أجنبية.
مبادرة "هالوين مصري فرعوني"
وكشفت الحزاوي أنها سبق أن أطلقت مبادرة "هالوين مصري فرعوني" كبديل مستوحى من الحضارة المصرية القديمة، بهدف تعريف الطلاب بتاريخهم وتراثهم في إطار ترفيهي يعزز الهوية الوطنية.
إنهاء الجدل حول "الهوم سكولينج"
ورحبت بقرار الوزارة التأكيد على أن نظام "الهوم سكولينج" غير مرخص داخل مصر، معتبرة أن هذا القرار يحمي الطلاب وأولياء الأمور من الوقوع ضحية لكيانات تروج لأنظمة تعليمية غير معتمدة.
وأضافت أن المدرسة لا يقتصر دورها على التحصيل الدراسي، بل تسهم في بناء شخصية الطالب وتنمية مهاراته الاجتماعية وترسيخ قيم الانضباط.
تبسيط إجراءات اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية
وأشادت بقرار قصر اعتماد شهادات الدبلومة الأمريكية داخل مصر على وزارة التربية والتعليم، مؤكدة أنه ينهي الحاجة للحصول على أختام جهات أجنبية مقابل رسوم بالدولار، ويخفف الأعباء المالية والإدارية عن الأسر.
حفظات على ضوابط التحويل للمدارس الدولية
وفيما يتعلق بحظر تحويل طلاب الصف الثالث الثانوي إلى المدارس الدولية، أوضحت الحزاوي أن فلسفة القرار ترتبط بطبيعة الدراسة التي تعتمد على مسار أكاديمي متكامل يبدأ من الصف الأول الثانوي.
إلا أنها أشارت إلى وجود مناشدات من عدد من أولياء أمور طلاب الصف الثالث الثانوي دفعة 2026/2027 لاستثنائهم من التطبيق الفوري، باعتبار أنهم رتبوا أوضاعهم الدراسية والمالية وفق القواعد السابقة، مؤكدين أن مطلبهم يهدف إلى تحقيق التوازن بين تنظيم المنظومة التعليمية والحفاظ على حقوق الطلاب.
أبرز قرارات وزير التعليم للمدارس الدولية
- الالتزام بضوابط المصروفات الدراسية ونسب الزيادة المعتمدة.
- إعلان المصروفات المعتمدة على المواقع الإلكترونية قبل أغسطس.
- اعتبار اللغة العربية والتربية الدينية والدراسات الاجتماعية مواد أساسية.
- إعداد برامج دعم للطلاب المتعثرين في اللغة العربية.
- الالتزام بأن تعكس الفعاليات والاحتفالات قيم وثقافة المجتمع المصري.
- تضمين احتفالات أكتوبر أنشطة تعزز الانتماء والولاء للوطن.
- استمرار اعتماد وختم الشهادات الدولية من خلال وزارة التربية والتعليم.
- التأكيد على عدم قانونية نظام "الهوم سكولينج" داخل مصر.
- حظر تحويل طلاب الصف الثالث الثانوي إلى المدارس الدولية اعتبارًا من 2026/2027.
- اعتبار 2026/2027 آخر عام لقبول تحويلات الصف الثاني الثانوي.
- قصر الالتحاق بالمرحلة الثانوية في المدارس الدولية، بدءًا من 2027/2028، على طلاب الصف الأول الثانوي فقط.





