رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

مصر والكونغو برازافيل تعقدان أول جولة من المشاورات السياسية

مصر والكونغو
مصر والكونغو

عقدت مصر والكونغو برازافيل، اليوم الثلاثاء، الجولة الأولى من المشاورات السياسية بين البلدين، برئاسة السفير محمد أبو بكر صالح، نائب وزير الخارجية للشؤون الأفريقية، وبمشاركة عدد من المسؤولين بوزارة الخارجية المصرية، فيما ترأس الجانب الكونغولي جي نستور إيتوا، السكرتير العام لوزارة الخارجية الكونغولية.

زخم متزايد في العلاقات بين القاهرة وبرازافيل

وجاءت هذه المشاورات في ظل التطور الملحوظ الذي تشهده العلاقات المصرية الكونغولية خلال الفترة الأخيرة، عقب زيارة وزير الخارجية الكونغولي السابق إلى القاهرة في ديسمبر 2025، والاتصال الهاتفي بين الرئيس المصري ونظيره الكونغولي لتهنئته بإعادة انتخابه رئيسا للبلاد في أبريل 2026، إلى جانب مشاركة مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية في مراسم تنصيب الرئيس الكونغولي.

تعزيز التعاون ومناقشة الملفات الإقليمية

وتناولت المباحثات سبل تطوير العلاقات الثنائية وزيادة مجالات التعاون المشترك، تمهيدا لعقد اجتماعات اللجنة المشتركة بين البلدين خلال الفترة المقبلة.

 

كما تبادل الجانبان وجهات النظر بشأن عدد من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها تطورات الأوضاع في القرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر، والأوضاع في منطقة الساحل ووسط وغرب أفريقيا، إضافة إلى ملفات ليبيا والسودان ومنطقة البحيرات العظمى ودول حوض النيل وقضايا المياه.

خطط لتوسيع التعاون الاقتصادي والاستثماري

وبحث الطرفان فرص تعزيز التعاون الاقتصادي وتشجيع مشاركة القطاع الخاص في قمة الأعمال المقرر تنظيمها على هامش القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي في أكتوبر 2026.

كما استعرض الجانبان الجهود الخاصة بإنشاء صندوق مصري للاستثمار في أفريقيا بقيادة القطاع الخاص، وبدعم حكومي ومؤسسات مالية، بهدف توفير الضمانات اللازمة لتنفيذ مشروعات تنموية داخل القارة.

اتفاق على زيادة الزيارات ودعم حضور الشركات المصرية

وأكد الجانبان أهمية الاعتماد على الحلول الأفريقية لمعالجة التحديات التي تواجه القارة، وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري خلال المرحلة المقبلة، إلى جانب دعم وجود الشركات المصرية في الكونغو برازافيل.

كما شددا على ضرورة تكثيف الزيارات المتبادلة بين البلدين لتعميق العلاقات ودفعها نحو مزيد من الشراكة.

وفي سياق متصل، جرى اتصال هاتفي بين الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، والأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير خارجية السعودية، في إطار التشاور والتنسيق المستمر بين البلدين الشقيقين بشأن العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع الإقليمية.

أشاد الوزيران خلال الاتصال علي ما تشهده العلاقات المصرية السعودية من زخم متواصل في مختلف المجالات، في ظل توجيهات القيادة السياسية في البلدين، مشيدين بما تشهده العلاقات الثنائية من تطور مستمر، ومؤكدين الحرص المشترك على مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الشقيقين.

مستجدات التصعيد الإقليمي

وتناول الوزيران مستجدات التصعيد الإقليمي، حيث جدد الوزيران إدانتهما للاعتداءات الإيرانية المتكررة التي استهدفت عدداً من الدول العربية الشقيقة، بما في ذلك دول الخليج والمملكة الأردنية الهاشمية، مؤكدا أن الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخا لسيادة الدول وتهديداً خطيراً لأمن واستقرار المنطقة، كما أكدا على أهمية الوقف الفوري لكافة الأعمال التصعيدية التي من شأنها توسيع دائرة الصراع.

كما شهد الاتصال توافقاً حول أهمية صون حرية الملاحة في مضيق هرمز وفقاً لقواعد القانون الدولي، وضرورة ضمان أمن وسلامة الملاحة الدولية وعدم عرقلة حركة السفن، ورفض أي محاولات لفرض قيود على المرور في الممرات المائية الدولية، لما لذلك من انعكاسات سلبية على الاقتصاد العالمي وأمن الطاقة.

كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن الجهود الإقليمية الرامية إلى خفض التصعيد، ودور الرباعي الاقليمي الذي يضم مصر والمملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، باعتباره منصة مهمة للتشاور والتنسيق ودعم المساعي الرامية إلى احتواء التوترات وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء