رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

ماذا يحدث في سوق الشركات الناشئة؟ 214 صفقة و1.35 مليار دولار خلال نصف عام

الشركات الناشئة
الشركات الناشئة

جمعت الشركات الناشئة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تمويلات بقيمة 1.35 مليار دولار عبر 214 صفقة استثمارية خلال النصف الأول من عام 2026، وفقًا لتقرير صادر عن منصة MAGNiTT، رغم استمرار الضغوط التي يواجهها سوق رأس المال الجريء نتيجة تراجع مشاركة المستثمرين الدوليين واتجاه التمويلات إلى عدد محدود من الصفقات الكبرى.

وأوضح التقرير أن إجمالي التمويلات المسجلة خلال الأشهر الستة الأولى من العام تراجع بنسبة 22% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، فيما انخفض عدد الصفقات بنسبة 41%، ليسجل أدنى مستوى للنشاط الاستثماري خلال النصف الأول من العام على مدار السنوات الخمس الماضية، في مؤشر على تباطؤ وتيرة إبرام الصفقات، رغم استمرار تدفق رؤوس الأموال إلى الشركات الأكبر حجمًا.

وأشار التقرير إلى أن صفقتين استثماريتين فقط، بلغت قيمتهما الإجمالية 480 مليون دولار، لعبتا دورًا رئيسيًا في الحد من تراجع السوق، بينما استحوذت أكبر عشر صفقات على نحو 58% من إجمالي التمويلات، بما يعكس تنامي تركّز الاستثمارات في عدد محدود من الشركات.

ورفع هذا التركّز متوسط قيمة الصفقة إلى 7.9 مليون دولار، في حين استقر الوسيط عند 2 مليون دولار، ما يشير إلى استمرار النشاط في الصفقات الصغيرة والمتوسطة، مقابل اتساع الفجوة مع الصفقات الكبرى التي استحوذت على النصيب الأكبر من رؤوس الأموال.

وعلى صعيد المستثمرين، كشف التقرير عن تراجع ملحوظ في مشاركة المستثمرين الدوليين، إذ انخفض عددهم بنسبة 48% من 181 مستثمرًا إلى 95 مستثمرًا فقط، في المقابل حافظ المستثمرون الإقليميون على نشاطهم، حيث بلغ عددهم 148 مستثمرًا، مع زيادة واضحة في حجم استثماراتهم داخل المنطقة.

وبحسب التقرير، ارتفعت استثمارات المستثمرين في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بنسبة 23% لتصل إلى 940 مليون دولار، وهو أعلى مستوى يسجل خلال النصف الأول من العام في آخر خمس سنوات، ليستحوذ المستثمرون الإقليميون على نحو 81% من إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة، ما ساهم في تعويض جانب من تراجع الاستثمارات الأجنبية.

وعلى مستوى الأسواق، واصلت الإمارات العربية المتحدة تصدرها مشهد رأس المال الجريء في المنطقة، بعدما ارتفعت التمويلات التي استقطبتها بنسبة 53% إلى 895 مليون دولار، لتستحوذ على 66% من إجمالي الاستثمارات الموجهة إلى الشركات الناشئة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، رغم انخفاض عدد الصفقات المنفذة داخل الدولة بنسبة 37%، وهو ما يعكس استمرار هيمنة الصفقات الكبرى على السوق الإماراتية.

ورأى التقرير أن مؤشرات النصف الأول من العام تعكس تغيرًا في طبيعة سوق الاستثمار الجريء أكثر من كونها تراجعًا حادًا في التمويل، إذ أصبح المستثمرون أكثر انتقائية في اختيار الشركات، مع التركيز على النماذج التشغيلية القادرة على تحقيق النمو والاستدامة، في ظل استمرار حالة عدم اليقين الناتجة عن التطورات الاقتصادية والجيوسياسية العالمية.

وأضاف أن بعض القطاعات والمراحل الاستثمارية أظهرت قدرًا من المرونة رغم تباطؤ النشاط العام، مشيرًا إلى أن أداء النصف الثاني من عام 2026 سيعتمد بشكل أساسي على قدرة الأسواق على استعادة ثقة المستثمرين الدوليين، إلى جانب استمرار المستثمرين الإقليميين في دعم منظومة رأس المال الجريء.

ويستند التقرير إلى قاعدة بيانات MAGNiTT، التي تضم معلومات عن أكثر من 34.8 ألف شركة ناشئة، وما يزيد على 22.5 ألف جولة تمويل، ونحو 1300 عملية تخارج، لتعد واحدة من أكبر قواعد بيانات الاستثمار الجريء والأسهم الخاصة في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وباكستان وتركيا وجنوب شرق آسيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء