بريطانيا ترد على ترامب: نرفض فرض أي رسوم على السفن في هرمز
أكدت المملكة المتحدة رفضها فرض أي رسوم على السفن العابرة في مضيق هرمز، مشددة على أن إعادة فتح الممر الملاحي الإستراتيجي يجب أن تتم وفقا للقانون الدولي، ودون تحميل حركة التجارة العالمية أعباء مالية إضافية.
وذكرت شبكة "سي إن إن" الأمريكية أن هذا الموقف يأتي في أعقاب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عزمه فرض رسوم على السفن التجارية المارة عبر المضيق، ضمن خطة أمريكية لتأمين الممر البحري.
داونينغ ستريت: تفاصيل المقترحات مسؤولية واشنطن
ونقلت الشبكة عن متحدثة باسم مكتب رئيس الوزراء البريطاني في داونينج ستريت قولها إن تحديد التفاصيل الدقيقة للمقترحات الأمريكية يعود إلى الولايات المتحدة، مضيفة أن لندن أكدت باستمرار ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز دون فرض رسوم عبور أو أي تكاليف أخرى قد تعرقل انسياب التجارة الدولية.
ترمب يعلن رسوما بنسبة 20% على الشحنات التجارية
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة ستتولى دور "حامية" مضيق هرمز، مشيرا إلى فرض رسوم بنسبة 20% من قيمة الشحنات التجارية المارة عبره، بهدف تعويض واشنطن عن تكاليف تأمين هذا الممر البحري الحيوي.
أكدت وزارة الخارجية العمانية، في بيان، أنه في ضوء المناقشات والأطروحات المتعلقة بالملاحة في مضيق هرمز، تواصل سلطنة عمان تعاونها الشفاف والمحايد مع جميع الأطراف من أجل استعادة حرية الملاحة في المضيق، بما يتوافق بشكل كامل مع القانون الدولي.
وشددت الوزارة على التزام سلطنة عمان الكامل بواجباتها بصفتها دولة طرفا في اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، داعية جميع الأطراف إلى احترام القانون الدولي والعمل بموجبه.
سياسة الاحتواء
وفي وقت سابق، قال بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجية العمانى، إن الحرب على إيران كشفت الحاجة إلى إعادة النظر بصورة شاملة في البنية الأمنية لمنطقة الخليج، والانتقال من سياسة «الاحتواء» التي حكمت الترتيبات الإقليمية طوال العقود الماضية إلى نظام يقوم على إدماج جميع دول المنطقة وتحملها مسؤولية أمنها المشترك.
وأضاف في مقال نشرته صحيفة «لوموند» الفرنسية، أن شعوب سلطنة عُمان ودول الخليج تعيش تحت وطأة عواقب حرب ما كان ينبغي أن تقع، معرباً عن أمله في أن تقود التطورات الحالية إلى نهاية فعلية للصراع، وليس إلى مجرد توقف مؤقت للعمليات العسكرية يمكن أن ينهار في أي وقت.
وأوضح أن إحدى الأولويات المطروحة حالياً تتمثل في وضع إطار دائم يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز، مشيراً إلى المسئولية الخاصة التي تتحملها سلطنة عُمان في هذا الملف، باعتبارها، إلى جانب إيران، من الدول المطلة مياهها الإقليمية على المضيق.

