نقيب المهندسين والسفير الهندي يبحثان تعزيز التعاون المشترك
بحث الدكتور المهندس محمد عبد الغني، نقيب المهندسين، والدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل النقابة، مع السفير الهندي لدى القاهرة سوريش ك. ريدي، سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات التدريب والتأهيل المهني، ونقل التكنولوجيا، ودعم الشراكات الهندسية والصناعية، وذلك بحضور الدكتور براكاش تشاودري، السكرتير الثاني والملحق التجاري بسفارة الهند.
وفي بداية اللقاء، أكد نقيب المهندسين، عمق العلاقات التاريخية بين مصر والهند، والتي تمتد لعقود، مشيرًا إلى أن هذه الروابط تمثل قاعدة قوية لتوسيع التعاون في المجالات الهندسية والتكنولوجية بما يتواكب مع التطورات العالمية.
وأوضح عبد الغني، أن النقابة تسعى إلى تعزيز التعاون مع المؤسسات الهندسية الهندية والاستفادة من خبراتها في التصنيع والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، بما يسهم في رفع كفاءة المهندسين المصريين وتأهيلهم لمواكبة متطلبات سوق العمل.
وأشار إلى تجربة التعاون الناجحة مع جمعية المهندسين الصينيين، والتي تتيح سنويًا تدريب مهندسين مصريين في الصين والاطلاع على أحدث التقنيات، معربًا عن تطلعه إلى إطلاق برامج مماثلة بالتعاون مع المؤسسات الهندية، تشمل التدريب المهني وتبادل الخبرات والمنح المتخصصة.
وأضاف أن النقابة تعمل على توسيع شبكة شراكاتها مع المؤسسات الدولية الرائدة، بهدف إتاحة الفرصة للمهندسين المصريين للاطلاع على أحدث التطبيقات الصناعية والتكنولوجية، والاستفادة من التجارب العالمية في مجالات الابتكار والهندسة الرقمية وريادة الأعمال.
وتناول اللقاء أيضًا إمكانية تنظيم لقاءات مباشرة تجمع الشركات والمصنعين الهنود بالمكاتب الاستشارية الهندسية المصرية، بما يدعم فرص التعاون والاستثمار بين القطاعين الهندسي والصناعي في البلدين.
من جانبه، أكد الدكتور مصطفى أبو زيد، وكيل نقابة المهندسين ورئيس لجنة التدريب، أن النقابة تضع التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي على رأس أولويات برامجها التدريبية، بما يواكب التطورات المتسارعة في سوق العمل الهندسي.
وأشار إلى أن الهند أصبحت من أبرز النماذج العالمية في مجالات التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي والصناعات الهندسية، وهو ما يجعل التعاون معها فرصة مهمة لتأهيل المهندس المصري وفق أحدث المعايير الدولية.
وأضاف أن النقابة تستهدف إقامة شراكات عملية تتجاوز تبادل الزيارات، لتشمل برامج تدريب متخصصة، ونقل المعرفة، والاستفادة من الخبرات الهندية في مجالات الذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، والتصنيع الذكي، والتحول الرقمي، بما يعزز القدرة التنافسية للمهندس المصري.
كما دعا إلى توسيع التعاون ليشمل الجامعات والمؤسسات الأكاديمية الهندية، من خلال برامج للتبادل الأكاديمي والبحث العلمي والدورات المتخصصة، بما يربط المهندسين المصريين بأحدث التطورات في مجالات الهندسة والتكنولوجيا.
من جانبه، رحب السفير الهندي، بمقترحات التعاون، مؤكدًا استعداد بلاده لفتح آفاق جديدة للشراكة مع نقابة المهندسين المصرية في مجالات التدريب ونقل الخبرات والتعاون الصناعي، إلى جانب دعم التواصل بين نقابتي المهندسين في البلدين.
وأشار إلى أن الهند أصبحت واحدة من أبرز مراكز التكنولوجيا والتصنيع على مستوى العالم، وحققت تقدمًا ملحوظًا في تطبيقات الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة، لافتًا إلى أن عضوية مصر والهند في تجمع "بريكس" تتيح فرصًا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي والتجاري بين البلدين.
واختتم اللقاء بالاتفاق على استمرار التنسيق خلال الفترة المقبلة لوضع آليات تنفيذية لمجالات التعاون المقترحة، بما يسهم في تعزيز الشراكة الهندسية والصناعية بين مصر والهند.