لافروف: الضربات الأمريكية على إيران تقوض مذكرة التفاهم
قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن موسكو تعتبر الضربات الأمريكية الأخيرة على إيران انتهاكًا صريحًا لمذكرة التفاهم الموقعة بين واشنطن وطهران، مؤكداً أن هذه الهجمات تقوض فرص التوصل إلى تسوية سياسية وتغلق الباب أمام أي مسار دبلوماسي لحل الأزمة.
الضربات لا تقود لحل
وأوضح لافروف، في تصريحات للصحفيين، أن روسيا تنظر إلى استئناف العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران باعتباره خرقًا واضحًا للاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الطرفين، مضيفًا: "لا يوجد الكثير مما يمكن قوله حيال ذلك، إنه أمر مؤسف، لأن البنية التحتية المدنية في إيران، وكذلك في دول مجلس التعاون الخليجي، تتعرض للأضرار، والأهم من ذلك أن هذه الضربات لا تقود إلى حل، بل تغلق الباب الذي بدا أن مذكرة التفاهم قد فتحته أمام التهدئة".
وأشار وزير الخارجية الروسي إلى أن مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في 18 يونيو الماضي كانت تهدف إلى إنهاء المواجهة التي اندلعت في 28 فبراير، وتهيئة الظروف لخفض التصعيد بين الجانبين.
تراجع عن المذكرة
وأضاف لافروف أن هذا المسار تعرض لانتكاسة بعدما استأنفت الولايات المتحدة، خلال ليلة الثامن من يوليو الجاري، تنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران، وهو ما مثل، بحسب موسكو، تراجعًا عن الالتزامات التي تضمنتها المذكرة.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد برر استئناف الضربات الأمريكية بأنها جاءت ردًا على ما وصفه بالأعمال الإيرانية التي استهدفت سفنًا تجارية في مضيق هرمز، معتبرًا أن تلك التحركات استدعت تدخلًا عسكريًا أمريكيًا.
تصعيد للتوتر
وفي المقابل، ردت إيران بتنفيذ غارات استهدفت قواعد عسكرية أمريكية في كل من الكويت والبحرين والأردن، في تصعيد جديد للتوتر بين البلدين.
من جانبها، وصفت وزارة الخارجية الإيرانية الضربات الأمريكية بأنها تمثل انتهاكًا خطيرًا للاتفاقيات المبرمة بين واشنطن وطهران، مؤكدة أن استئناف العمليات العسكرية يقوض فرص الحل السياسي ويزيد من حدة التصعيد في المنطقة.

