النفط يقفز لأعلى مستوى في 4 أسابيع وسط تصعيد مضيق هرمز
واصلت أسعار النفط العالمية تحقيق مكاسب قوية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل أعلى مستوياتها في أربعة أسابيع، مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الخليج، بعد إعادة الولايات المتحدة فرض حصارها البحري على إيران، واستمرار تبادل الهجمات في محيط مضيق هرمز، ما عزز المخاوف بشأن اضطراب إمدادات الطاقة العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.9% لتصل إلى 84.84 دولارًا للبرميل، فيما صعدت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بأكثر من 2% لتسجل 79.74 دولارًا للبرميل.
وجاءت هذه المكاسب بعد أن قفز خام برنت بنسبة 9.6% في جلسة أمس، مسجلًا أكبر ارتفاع يومي له منذ مايو 2020، وسط تصاعد المخاطر المرتبطة بأحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
وتتداول أسعار النفط حاليًا عند أعلى مستوياتها منذ توقيع الولايات المتحدة وإيران مذكرة تفاهم في 17 يونيو الماضي لإنهاء الحرب، بعدما عادت التوترات العسكرية بين الجانبين إلى الواجهة خلال الأيام الأخيرة.
وفي تطور ميداني، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية تعرض ناقلتين تابعتين للإمارات لهجوم بصاروخين كروز إيرانيين أثناء مرورهما في الممر الجنوبي لمضيق هرمز داخل المياه الإقليمية العمانية، ما أسفر عن مقتل بحار هندي وإصابة ثمانية آخرين من طاقمي السفينتين.
وفي المقابل، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أعادت فرض حصارها على الملاحة الإيرانية، مؤكدًا أن واشنطن تعتزم تحصيل رسوم مقابل تأمين حركة الملاحة للدول المستفيدة من الحماية الأمريكية في مضيق هرمز.
وقال كبير محللي الأسواق في شركة KCM Trade، تيم ووترر، إن التصعيد الأخير بين واشنطن وطهران أوجد مستوى جديدًا من المخاطر في سوق الطاقة، مشيرًا إلى أن استمرار المواجهات يثير مخاوف المستثمرين بشأن استقرار الإمدادات.
وأضاف أن عدم إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل حتى الآن لا يلغي حالة الضبابية، إذ إن تضارب أهداف الطرفين يزيد من حالة عدم اليقين بشأن تدفقات النفط العالمية، وهو ما يدعم استمرار الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الفترة المقبلة.





