رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

في ذكرى الرحيل.. «خالد نصرة» شاعر الوطن وفارس الشعر الفلسطيني

الشاعر الفلسطيني
الشاعر الفلسطيني خالد نصرة

تحل اليوم ذكرى رحيل الشاعر الفلسطيني خالد نصرة، أحد أبرز شعراء فلسطين في القرن العشرين، الذي رحل في مثل هذا اليوم تاركًا إرثًا شعريًا ثريًا، بينما ظل اسمه بعيدًا عن الأضواء رغم اتفاق العديد من النقاد على مكانته الأدبية الرفيعة.

ذكرى رحيل  خالد نصرة

وُلد خالد فريز أسعد نصرة في مدينة جنين عام 1924 (وقيل 1927)، وعاش تجربة النكبة بكل تفاصيلها، فانعكست على قصائده التي امتزج فيها الحنين إلى الوطن بروح المقاومة والصدق الإنساني، مما اضطر إلى التوقف عن الدراسة بسبب ظروفه المعيشية، واتجه إلى العمل الصحفي، فشغل منصب محرر ثقافي في صحيفتي القدس والنهار، كما أشرف على الصفحات والزوايا الأدبية في عدد من الصحف الفلسطينية والأردنية.

أعماله الشعرية 

بدأ كتابة الشعر منذ عام 1952، وأصدر عشرة دواوين شعرية، من أبرزها: «أغاني الفجر»، و«لظى وعبير»، و«هزيم وتسابيح»، و«لمن الخيول؟!»، و«شواطئ الضباب»، إلى جانب دواوين أخرى للأطفال والأناشيد الوطنية.

ورغم فوزه بعدد من الجوائز الأدبية في فلسطين والأردن والكويت والرياض ولندن، فإن خالد نصرة لم يحظَ بالانتشار الذي يوازي قيمته الشعرية، حيث وصفه الشاعر الكبير هارون هاشم رشيد بأنه «في طليعة الشعراء الفلسطينيين»، مؤكدًا أنه من أفضل شعراء جيله متانةً في الأسلوب وصدقًا في التعبير.

كما أشاد به عدد من كبار النقاد، من بينهم كامل السوافيري وناصر الدين الأسد، اللذان اعتبرا أن شعره يمثل صوتًا صادقًا لأبناء النكبة، يجمع بين العذوبة وقوة الشعور، بعيدًا عن التكلف والغموض.

ومن أشهر قصائده «حرام علينا أن نجاهر بالهوى»، التي اختارها الناقد أحمد الجدع ضمن كتابه «أشهر القصائد العربية المعاصرة»، لتظل واحدة من أبرز قصائد الشعر العربي الحديث.

اشتهر خالد نصرة بتمسكه بالقصيدة العمودية وابتعاده عن تيارات الحداثة، كما فضّل العمل الثقافي الهادئ على السعي وراء الشهرة، ليبقى واحدًا من الشعراء الذين أنصفهم التاريخ الأدبي، وإن تأخر عنهم وهج الإعلام. وفي ذكرى رحيله، يتجدد الحديث عن شاعرٍ كتب للوطن والإنسان، واستحق أن يُعاد اكتشاف تجربته بوصفها إحدى التجارب المهمة في الشعر الفلسطيني المعاصر.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء