رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الرسوم الأوروبية تغير خريطة إنتاج السيارات الكهربائية عالميًا

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

أظهرت دراسة حديثة أن شركات تصنيع السيارات الغربية رفعت إنتاجها من السيارات الكهربائية داخل أوروبا مجددًا، عقب فرض الاتحاد الأوروبي رسوماً جمركية على واردات السيارات الكهربائية القادمة من الصين، في خطوة تستهدف تعزيز التصنيع المحلي وتقليل الاعتماد على الواردات.

وكشفت الدراسة، التي أعدها اتحاد النقل الأوروبي "تي آند إي" (T&E) بالاعتماد على بيانات شركتي جلوبال داتا، أن حصة السيارات الكهربائية البحتة التي تنتجها الشركات الغربية في الصين وتباع داخل أوروبا تراجعت من 38% خلال عام 2024 إلى 23% فقط في الربع الأول من 2026.

 

وشملت الدراسة عدداً من أبرز العلامات التجارية العالمية، من بينها بي إم دبليو، داسيا، فولفو، سمارت، وتسلا، حيث أظهرت البيانات انخفاض حصة سيارات تسلا المصنعة في الصين داخل السوق الأوروبية من 23% إلى 19% خلال الفترة نفسها.

ورغم تأثير الرسوم الجمركية على قرارات الشركات الغربية، أوضحت الدراسة أن الإجراءات الأوروبية لم تنجح في الحد بشكل كبير من واردات السيارات الكهربائية التابعة للشركات الصينية، إذ تمكنت شركتا بي واي دي وجيلي من زيادة صادراتهما إلى أوروبا، مستفيدتين من فائض الطاقة الإنتاجية داخل الصين.

 

في المقابل، سجلت شركة سايك الصينية تراجعًا ملحوظًا في مبيعاتها داخل أوروبا، نتيجة خضوع سياراتها لرسوم جمركية أعلى من تلك المفروضة على منافستيها بي واي دي وجيلي، بعدما خلص تحقيق أجراه الاتحاد الأوروبي إلى أن الشركة تستفيد من دعم حكومي أكبر في سلسلة الإنتاج.

وأشارت الدراسة إلى أن الشركات الصينية بدأت أيضًا في توطين جزء من إنتاجها داخل أوروبا، حيث أُعلن منذ بدء تحقيقات الاتحاد الأوروبي بشأن الدعم الحكومي في عام 2023 عن خطط لإنشاء 10 مصانع جديدة لإنتاج السيارات الكهربائية في القارة الأوروبية.

كما عززت الشركات الصينية صادراتها من السيارات الهجينة القابلة للشحن الخارجي (PHEV)، لترتفع حصتها في سوق الاتحاد الأوروبي إلى 13%، مقارنة بـ3% فقط في عام 2024، في مؤشر على تغير استراتيجياتها للتكيف مع الرسوم الجمركية الجديدة.

وتتوافق نتائج الدراسة مع بيانات رابطة صناعة السيارات الألمانية، التي أظهرت ارتفاع إنتاج السيارات الكهربائية العاملة بالبطاريات داخل ألمانيا بنسبة 15% خلال العام الماضي ليصل إلى 1.22 مليون سيارة، رغم تراجع المبيعات، إلا أن البيانات لم تحدد ما إذا كانت هذه الزيادة جاءت نتيجة نقل خطوط إنتاج من الصين إلى أوروبا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء