الأمم المتحدة: الأزمة الصحية في جنوب لبنان تزيد معاناة النساء والفتيات
حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأوضاع الإنسانية في جنوب لبنان، مؤكدة أن النساء والفتيات يتحملن العبء الأكبر للأزمة في ظل استمرار تدهور القطاع الصحي، وارتفاع مخاطر العنف، وتعطل الخدمات الطبية الأساسية، خاصة المتعلقة برعاية الأمومة.
النساء الأكثر تضررًا
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة إن العاملين في المجال الإنساني رصدوا تزايد معاناة النساء والفتيات في المناطق المتأثرة بالنزاع، حيث يواجهن مخاطر متصاعدة للعنف القائم على النوع الاجتماعي، إلى جانب صعوبات في الحصول على الخدمات الأساسية، بما في ذلك الرعاية الصحية وخدمات الأمومة.
آلاف الحوامل بحاجة إلى الرعاية
وأشار المتحدث إلى تقديرات صادرة عن صندوق الأمم المتحدة للسكان تفيد بوجود نحو 390 ألف امرأة في سن الإنجاب بين النازحين والعائدين في لبنان، من بينهن قرابة 16 ألف امرأة حامل، فيما يُتوقع أن تلد نحو 1800 امرأة شهريًا، في وقت تعاني فيه العديد من المناطق من تضرر أو توقف مرافقها الصحية.
تضرر المستشفيات ومراكز الرعاية
وأوضح المسؤول الأممي أن الشركاء الإنسانيين أفادوا باستمرار إغلاق ثلاثة مستشفيات و36 مركزًا للرعاية الصحية الأولية في محافظتي الجنوب والنبطية، إضافة إلى تضرر ما لا يقل عن 17 مستشفى، الأمر الذي يحد من إمكانية الحصول على خدمات رعاية الأمومة وصحة حديثي الولادة، خاصة في المناطق الأكثر تأثرًا بالنزاع.
جهود إنسانية لدعم المتضررين
وأكد المتحدث أن صندوق الأمم المتحدة للسكان قدم، منذ شهر مارس الماضي، خدمات الصحة الجنسية والإنجابية، إلى جانب خدمات الحماية من العنف القائم على النوع الاجتماعي، لأكثر من 150 ألف شخص من النازحين والمتضررين، وذلك عبر المرافق الصحية والفرق الطبية المتنقلة والمساحات الآمنة المخصصة للنساء والفتيات.
دعوات لتعزيز الاستجابة الإنسانية
وشددت الأمم المتحدة على أهمية استمرار الدعم الإنساني وتعزيز الخدمات الصحية في جنوب لبنان، لضمان تلبية الاحتياجات المتزايدة للنساء والفتيات، والحد من تداعيات الأزمة الإنسانية المتفاقمة على الفئات الأكثر ضعفًا.

