خالدالبلشي: خرائط فلسطين توثق الهوية وتدافع عن الذاكرة
أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أن معرض «خرائط فلسطين في 2000 عام» لا يمثل مجرد توثيق للأحداث التاريخية، وإنما يحمل رسالة تؤكد أن الأرض تُقرأ من خلال تاريخها، وأن الحقائق تظل حاضرة في الذاكرة ومحفوظة في المكتبات والمناهج، باعتبارها شاهدًا على هوية شعب وحضارته.
جاء ذلك خلال كلمته في ندوة «خرائط فلسطين في 2000 عام» التي أقيمت بنقابة الصحفيين، حيث شدد البلشي، على أن النقابة كانت دائمًا في مقدمة الجهات الداعمة للقضية الفلسطينية، ومساندة الشعب الفلسطيني في نضاله من أجل حقوقه الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأكد نقيب الصحفيين، رفض النقابة الكامل لأي محاولات تستهدف تهجير الشعب الفلسطيني أو طمس هويته التاريخية، مشددًا على رفض كل المخططات الرامية إلى تصفية القضية الفلسطينية أو النيل من ثوابتها الوطنية والإنسانية.
وأشار البلشي، إلى الدور المحوري الذي يقوم به الصحفيون في توثيق الرواية الفلسطينية بكل تفاصيلها، وكشف الانتهاكات والجرائم، والتصدي لمحاولات تغيير الوعي أو تزييف التاريخ، مؤكدًا أن نقابة الصحفيين ستظل منبرًا داعمًا للقضية الفلسطينية، وبيتًا لكل المدافعين عن الحق بالكلمة والصورة.
وتطرق نقيب الصحفيين، إلى الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، مؤكدًا أن استمرار الجرائم بحق المدنيين يمثل جريمة ضد الإنسانية، مشيرًا إلى أن استهداف الصحفيين في قطاع غزة ومختلف الأراضي الفلسطينية يعد من أكبر الحملات الممنهجة ضد ناقلي الحقيقة في العصر الحديث.
وأوضح أن سقوط أكثر من 270 صحفيًا وصحفية خلال العدوان الأخير لا يمثل فقط خسارة للمجتمع الصحفي، بل يعد جريمة حرب تستوجب التحقيق والمساءلة، مطالبًا بإجراء تحقيق دولي مستقل وعاجل، ومحاسبة المسؤولين عن استهداف المدنيين والصحفيين أمام المحاكم الدولية المختصة.
وشدد البلشي، على أن دماء الصحفيين الذين فقدوا حياتهم أثناء أداء رسالتهم لن تُختزل في أرقام، بل ستظل شاهدًا على الحقيقة، مؤكدًا أن العدالة ستظل مطلبًا قائمًا، وأن الحقيقة قادرة على الصمود رغم محاولات إسكاتها.