استشاري طب نفسي: الروحانية أكثر تأثيرًا من التدين الشكلي في حماية الأطفال
أكد الدكتور إيهاب الخراط، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، أن التدين المعتدل يمثل أحد عوامل الحماية النفسية للأطفال، إلا أن التدين المتشدد أو الجامد قد يتحول في بعض الحالات إلى عنصر خطر إذا ارتبط بالإيذاء النفسي أو غياب التوازن داخل الأسرة.
وأوضح الخراط، خلال برنامج مواجهات أن ما وصفه بـ"الروحانية" يعد أكثر أهمية من المظاهر الدينية الشكلية، موضحًا أنها تتمثل في غرس شعور داخلي بالقوة والقدرة على مواجهة تحديات الحياة، إلى جانب تنمية الإحساس بوجود هدف أسمى يمنح الطفل معنى لحياته ويعزز توازنه النفسي.
وأشار إلى أن أغلب البيئات المتدينة توفر عوامل وقاية من السلوكيات الخطرة، إلا أن التشدد المفرط، إذا صاحبه قسوة أو تضييق أو إساءة معاملة الأطفال، قد يؤدي إلى آثار نفسية سلبية، مؤكدًا أن الحماية الحقيقية تعتمد على أسلوب التربية أكثر من الشعارات أو المظاهر.
وأضاف استشاري الطب النفسي أن من أبرز عوامل الوقاية احترام حدود الطفل وكرامته، والاستماع إلى آرائه ومشاعره، بعيدًا عن الإهانة أو التقليل من شأنه، مع غرس القيم الأخلاقية من خلال الممارسة اليومية والقدوة الحسنة، وليس بالاكتفاء بالنصح أو التوجيه اللفظي.
وشدد الخراط على أهمية أن يلتزم الوالدان بالقيم التي يحرصان على تعليمها لأبنائهما، مثل الصدق، والتعاون، والاحترام، والعدل، مؤكدًا أن الأطفال يكتسبون هذه المبادئ من السلوك العملي أكثر من الكلمات.





