فرنسا تتهم روسيا بشن حملة قرصنة إلكترونية واسعة ضد أوروبا
اتهمت فرنسا، صباح اليوم الإثنين، روسيا بشن حملة قرصنة إلكترونية واسعة استهدفت عشر دول أوروبية. بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
اتهامات متبادلة
تزايدت خلال السنوات الأخيرة حدة الاتهامات المتبادلة بين روسيا والدول الغربية بشأن الهجمات السيبرانية، في ظل تحول الفضاء الإلكتروني إلى إحدى ساحات الصراع الرئيسية بالتوازي مع المواجهات السياسية والعسكرية. وتتهم الحكومات الغربية موسكو مرارا بتنفيذ أو دعم عمليات اختراق تستهدف مؤسسات حكومية وبنى تحتية حيوية وشركات خاصة، فيما تنفي روسيا هذه الاتهامات وتعتبرها جزءا من حملة سياسية تهدف إلى تشويه صورتها.
ومنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، شهدت أوروبا ارتفاعا ملحوظا في وتيرة الهجمات الإلكترونية ومحاولات الاختراق التي استهدفت وزارات وهيئات حكومية وشبكات الطاقة والاتصالات والنقل، إضافة إلى مؤسسات مالية وإعلامية. وترى أجهزة الأمن الأوروبية أن هذه الهجمات تأتي ضمن ما يعرف ب"الحرب الهجينة"، التي تجمع بين العمليات العسكرية والضغوط الاقتصادية والحملات الإعلامية والأنشطة السيبرانية.
وتعد فرنسا من أكثر الدول الأوروبية التي عززت استثماراتها في الأمن السيبراني خلال السنوات الأخيرة، إذ رفعت مستوى الحماية الرقمية للمؤسسات الحكومية والقطاعات الحيوية، وأنشأت آليات للتنسيق مع شركائها الأوروبيين لمواجهة التهديدات الإلكترونية، في ظل تزايد الاعتماد على الأنظمة الرقمية في إدارة المرافق والخدمات الأساسية.
كما كثف الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو) تعاونهما في مجال الأمن السيبراني، عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية، وإجراء تدريبات مشتركة، ووضع استراتيجيات لتعزيز قدرة الدول الأعضاء على اكتشاف الهجمات الإلكترونية والاستجابة لها، مع التأكيد أن الهجمات السيبرانية واسعة النطاق قد تشكل تهديدا مباشرا للأمن القومي للدول.
وفي المقابل، تنفي موسكو باستمرار مسؤوليتها عن الهجمات الإلكترونية التي تتهمها بها الدول الغربية، وتؤكد أنها تتعرض بدورها لهجمات سيبرانية متكررة تستهدف مؤسساتها الحكومية وشركاتها وبنيتها التحتية. وتصف السلطات الروسية الاتهامات الغربية بأنها تفتقر إلى الأدلة التقنية القاطعة، وتندرج ضمن سياق التوترات السياسية المتصاعدة بين روسيا والغرب.





