حسام حسن يكشف أسرار تحفيز لاعبي مصر في المونديال
كشف حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، عن الكواليس التي سبقت عودة "الفراعنة" أمام منتخب أستراليا في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، موضحًا الأساليب النفسية التي اعتمد عليها لتحفيز اللاعبين بين شوطي المباراة، والتي أسهمت في تغيير مسار اللقاء.
وكان منتخب مصر قد أنهى الشوط الأول متأخرًا في النتيجة، قبل أن ينجح في العودة خلال الشوط الثاني، ثم يفرض التعادل ويخوض الأشواط الإضافية، قبل أن يحسم بطاقة التأهل عبر ركلات الترجيح، في واحدة من أكثر مباريات المنتخب إثارة خلال البطولة.
تحذير من الثقة الزائدة
وأوضح حسام حسن، في تصريحات تلفزيونية، أنه كان يشعر بقدر من القلق قبل مواجهة أستراليا، ليس بسبب قوة المنافس، وإنما نتيجة الحالة المعنوية المرتفعة للاعبين عقب الفوز على نيوزيلندا، مؤكدًا أنه خشي من تأثير الثقة الزائدة على مستوى التركيز داخل أرض الملعب.
وأضاف أن حديثه مع اللاعبين بين الشوطين كان حاسمًا، حيث شدد على ضرورة نسيان أحداث الشوط الأول بالكامل، وطالب الجميع بالعودة إلى التركيز الكامل، مؤكدًا لهم أن أي لاعب قد يتعرض للاستبدال إذا لم يظهر بالمستوى المطلوب، وهو ما دفع اللاعبين إلى استشعار حجم المسؤولية قبل انطلاق الشوط الثاني.
رسائل للجماهير واللاعبين
وأشار المدير الفني إلى أنه ذكّر لاعبيه بحق الجماهير المصرية في رؤية أداء يليق باسم المنتخب، مؤكدًا أن الجماهير التي ساندت الفريق سواء في الولايات المتحدة أو داخل مصر كانت تستحق مشاهدة فريق يقاتل حتى اللحظة الأخيرة.
كما أوضح أن أداء المنتخب في الشوط الأول لم يكن سيئًا بالكامل، لكنه لم يصل إلى المستوى الذي اعتاده الجهاز الفني، خاصة فيما يتعلق بالاستحواذ على الكرة وفرض أسلوب اللعب، وهو ما استوجب تصحيح بعض التفاصيل الفنية والذهنية خلال الاستراحة.
حرب أكتوبر وخط بارليف في غرفة الملابس
وكشف حسام حسن عن واحدة من أبرز وسائل التحفيز التي استخدمها خلال البطولة، حيث استحضر ملحمة حرب أكتوبر عام 1973، مستشهدًا بقصة تحطيم خط بارليف، باعتبارها نموذجًا للإصرار والقدرة على تجاوز المستحيل.
وأوضح أنه أخبر اللاعبين بأن خط بارليف كان يُوصف بأنه "لا يُقهر"، إلا أن الإرادة المصرية نجحت في تحطيمه وتحقيق النصر، مؤكدًا أن الرسالة التي أراد إيصالها هي أن أي تحدٍ يمكن تجاوزه بالإيمان والإصرار والعمل الجماعي، بغض النظر عن قوة المنافس.
بناء شخصية قوية للمنتخب
وأكد المدير الفني أن فلسفته منذ توليه قيادة المنتخب تقوم على بناء شخصية قوية للفريق، بحيث يدخل كل مباراة بعقلية المنافسة دون التأثر بأسماء أو تاريخ المنتخبات الأخرى، مشددًا على أن احترام المنافس لا يعني منحه أفضلية نفسية قبل بداية اللقاء.
واختتم حسام حسن تصريحاته بالتأكيد على أنه كان يتجنب ذكر أسماء النجوم الكبار أمام اللاعبين، موضحًا أنه لم يكن يذكر اسم ليونيل ميسي، بل كان يشير إليه بعبارة "اللاعب رقم 10"، حتى لا يمنح المنافس أي هيبة ذهنية داخل غرفة الملابس، في إطار سعيه لترسيخ عقلية الثقة بالنفس لدى لاعبي منتخب مصر خلال مشوارهم في كأس العالم 2026.





