اتحاد الكتاب يناقش «مستقبل الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي»
عقدت اللجنة الفكرية والثقافية بالنقابة العامة لاتحاد كتاب مصر، برئاسة الشاعرة علا بركات، ندوتها الشهرية أمس السبت بعنوان "مستقبل الإبداع في عصر الذكاء الاصطناعي".
وأدار اللقاء الشاعرة حنان شاهين والشاعر فتحي نجم، واستضاف د. زين عبد الهادي مدير مكتبة العاصمة الجديدة، ود. محمد إبراهيم طه الروائي والقاص.
واستعرض د. زين عبد الهادي التاريخ التطوري للذكاء الاصطناعي منذ الحرب العالمية الثانية وحتى ظهور النماذج التوليدية مثل ChatGPT، محذرًا من الانحيازات الثقافية والسياسية في برامجه لاعتمادها على محتوى غربي. وأكد أهمية الوعي بكيفية توظيفه في المجالات الإبداعية والخدمية، مع تحديد المسؤولية القانونية عند الخطأ.
من جانبه، أكد د. محمد إبراهيم طه أن الإبداع الأدبي عملية ذاتية لا يمكن للذكاء الاصطناعي محاكاتها، وإن كان يمكن الاستعانة به كأداة مساعدة تقدم مسودات يعدلها الكاتب.
وطرح تساؤلات حول المسؤولية الأدبية والقانونية وحقوق الملكية في الأعمال المنتجة بالذكاء الاصطناعي.
وشهدت الندوة مداخلات حول أزمة التلقي وتأثير الذكاء على ذائقة المتلقي، وانتهت إلى أن الحوار حول علاقة الأدب بالذكاء الاصطناعي سيظل مفتوحًا.
فعاليات مناقشة كتاب توفيق الحكيم
وفي سياق متصل؛ نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة فكرية لمناقشة كتاب "توفيق الحكيم.. رحلة الوعي والروح"، للكاتبة الصحفية زينب عبد الرزاق، وأدار الندوة الكاتب والناقد إيهاب الملاح، ضمن فعاليات معرض مكتبة الإسكندرية الدولي للكتاب في دورته الحادية والعشرين.
وشهدت الندوة - التي تأتي تزامنا مع ذكرى رحيل توفيق الحكيم في يوليو عام 1987 - حضورا لافتا من المثقفين بمشاركة الدكتور محمد سليمان؛ القائم بأعمال نائب مدير مكتبة الإسكندرية.
في مستهل اللقاء، أكد الناقد إيهاب الملاح أن توفيق الحكيم يمثل ركنا لا غنى عنه في مثلث الإبداع المصري المعاصر بجانب طه حسين ونجيب محفوظ، مشيدا بالجهد التوثيقي الذي بذلته الكاتبة الصحفية زينب عبد الرزاق في إعادة تقديم الحكيم للأجيال الجديدة عبر دار المعارف، من خلال كتاب يجمع بين التحليل الفلسفي والمشاهدات الإنسانية الحية.
من جانبها، كشفت الكاتبة زينب عبد الرزاق أن بذرة هذا الكتاب بدأت بلقاء شخصي جمعها بالحكيم عام 1986، ومواقف إنسانية عالقة بذاكرتها منذ كانت متدربة في مؤسسة "الأهرام".
وأوضحت أن الكتاب يقدم قراءة موضوعية لإنتاج الحكيم (1898–1987)، مركزا على التحولات الفكرية والسياسية الكبرى في مسيرته، لاسيما المقاربة بين مؤلفيه الشهيرين "عودة الروح" و"عودة الوعي"، اللذين رصدا رؤية الحكيم لمصر بين عهدين متتاليين والصراع الدائم بين مفهومي القوة والقانون.





