رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اقتربت في صالة التحرير من محرري الأقسام ذات الصلة بمتابعة معركة ـ حتى تلك اللحظة ـ "الوزيرة والصحفية".. كان مدير الشيفت ورؤساء أقسام الأخبار والثقافة والسياسة، فضلًا عن الزميلة هدى إسماعيل، التي قالت: يتردد أن الوزيرة قد تستقيل!

قلت بصوت منخفض لا يزعج أقسام الرياضة والحوادث والفن والدين وباقي الأقسام التي لا يرتبط عملها بالحدث: هل حضرت الوزيرة احتفال الرئيس في العاصمة الإدارية؟!

ردوا معًا: لا، لم تحضر.. قلت: هل هناك أي حركة تشير إلى الاستقالة في الوزارة؟!

رد الزميل محمود جاد، أصغر رؤساء أقسام الثقافة في مصر: مافيش أي مسؤول في أي مكان..

قلت: هل يمكن أن نسأل أي حد حتى لو مش هناك، عن أي حركة، أي إشارة نفهم منها أي شيء، سائقها لم يذهب إليها مثلاً، أو أرسلت من يخلي مكتبها ويحمل متعلقاتها؟!

وبعد لحظات من صمت الجميع، وجهت الكلام إلى الزميلة هدى، التي تجمع رئاسة قسمي المرأة والخدمات:

متأكد أنه يمكنك معرفة أين الوزيرة الآن..

ابتسمت ابتسامة التحدي ووافقت، وانطلقت بعيدًا في الحال تجري اتصالاتها، وعادت بعد دقائق بالفعل لتؤكد أن الوزيرة تعقد اجتماعًا بالعاصمة الإدارية..

قال الزميل أحمد النومي، مدير الشيفت، إننا لا نستطيع نشر خبر تفكير الوزيرة في الاستقالة، وأيده الزميل محسن عوض الله، رئيس قسم الأخبار، وأيدتهما، ثم قلت: لن ننشر، ولن نتجاهل الحدث..

ثم استأنفت الطرح:

بعد ساعات مباراة مصر والأرجنتين، والآن معنا الوقت لنستعد للحدث..

الزميلة أميرة السمان في القسم السياسي تعد فورًا موضوعًا عن أشهر استقالات الوزراء ممن تعرضوا لحملات صحفية أو برلمانية، حتى لو عدنا إلى أوائل القرن الماضي، ومحمود جاد يكتب موضوعًا عن أشهر معارك وزراء الثقافة، وموضوعًا ثانيًا مع الزميلة بسنت عماد عن أشهر قضايا السرقات في الأوساط الأدبية، ثم تقريرًا لطيفًا عن جهاز الملكية الفكرية الذي يتبع - ويا للمفارقة- وزارة الثقافة!!

أما الزميلة أسماء عبد الرحمن، فهي على موعد هذه الدقائق مع الكاتبة سهير عبد الحميد، وعليها أن تسجل معها تسجيلًا مرئيًا..

ثم سألت عن الزميل محمود الصباغ، رئيس القسم الاقتصادي، وكان موجودًا، ودعوته للمشاركة بموضوع عن اقتصاديات الملكية الفكرية والخسائر الناجمة عن سرقة العلامات التجارية..

تولى الزميل النومي الإشراف على إعداد كل ذلك، امتدادًا لجهد الزميل محمود فايد نائب رئيس التحرير الذي بدأ الاستعداد للحدث عقب صدور حكم محكمة النقض مباشرة، ومعه الزميل أدهم مصطفي مدير الشيفت.. ثم قلت:

نجهز الموضوعات ولا تُنشر.. ونجهزها "سوشيال" ولا تُرفع، لو كانت الاستقالة إشاعة فلم نتورط في نشرها، وإن استقالت الوزيرة نرفع كل ذلك على الفور!

وقد جرى بالفعل!

وكان لـ"إيجبتك" أكبر نصيب من التغطية، وأكثرها تنوعًا !

لماذا نقول ذلك؟ لسببين:

الأول، أن أشكر زملائي الأعزاء أبطال "إيجبتك"، وقد ظلمهم توقيت المباراة وما بعدها في تقدير مجهودهم الرائع، بل أضافوا إليه واستكملوه في اليوم التالي وما تلاه وحتي ساعة خلت عن "أشهر الأسماء المرشحة لخلافة الوزيرة" ، وتغطيات أخري!

والثاني، وربما - ومع تقديري ومحبتي لزملائي- يزيد في الأهمية ، هو التأكيد أن تعاملنا مع القضية برمتها، من أولها إلى منتهاها، مهنيًا فقط، صحفيًا فحسب، لا سياسيًا ولا حزبيًا ولا غير ذلك، لا تغرينا الإشاعات مهما داعبت غريزة الصحفيين الأساسية : السبق!

باختصار: لا نمارس في "إيجبتك" إلا "الصحافة"..

ولذلك، وبهذه السطور، نغلق ملف التعامل مع الموضوع كله، إلا "الخبري" منه..

حيث القاعدة المهنية الأثيرة التي تؤكد أن: "الخبر ملك للناس"!

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء