رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

فلسفة توخيل الصارمة تقود إنجلترا للاقتراب من حلم لقب كأس العالم 2026

منتخب إنجلترا
منتخب إنجلترا

يأمل الألماني توماس توخيل، المدير الفني لمنتخب إنجلترا، أن تساهم طريقته الصارمة في توجيه الانتقادات العلنية للاعبيه في تحفيز "الأسود الثلاثة" ودفعهم لتقديم رد فعل قوي يقودهم نحو المباراة النهائية لكأس العالم 2026، بعدما تأهل الفريق بصعوبة إلى الدور نصف النهائي عقب الفوز على النرويج بنتيجة 2-1 في استاد ميامي، ليضرب موعدًا مرتقبًا مع الأرجنتين.

ورغم أن الوصول إلى المربع الذهبي يعد إنجازًا كبيرًا، فإن المدرب الألماني لم يخفِ عدم رضاه الكامل عن الأداء الفني، مؤكدًا أن هناك أخطاء يجب معالجتها قبل المواجهة المقبلة، حتى لا تتأثر طموحات الفريق في المنافسة على اللقب العالمي.

وفاجأ توخيل الجميع بتصريحاته عقب مواجهة النرويج، التي نجح خلالها المنتخب الإنجليزي في قلب تأخره إلى فوز بفضل ثنائية جود بيلينجهام، حيث وصف التأهل بأنه نتيجة رائعة ومذهلة، لكنه شدد في الوقت نفسه على عدم رضاه عن المستوى الفني العام.

المدرب السابق لتشيلسي وبوروسيا

وأوضح المدرب السابق لتشيلسي وبوروسيا دورتموند أن لاعبيه أظهروا التزامًا وروحًا قتالية كبيرة، إلا أنهم جعلوا المباراة أكثر صعوبة بسبب العشوائية وكثرة الأخطاء الفنية وبطء نقل الكرة، مشيرًا إلى أن الحظ وقف بجانب إنجلترا في بعض اللحظات، ومؤكدًا ضرورة رفع مستوى الأداء أمام الأرجنتين.

ولم تكن مواجهة النرويج المرة الأولى التي ينتقد فيها توخيل أداء فريقه رغم تحقيق الفوز، إذ سبق أن أشاد بعد الانتصار الصعب على المكسيك في دور الـ16 بالروح الجماعية للاعبين، لكنه أكد وجود فارق بين الأداء الحالي والمستوى الذي يطمح للوصول إليه، وفقًا للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا".

أبرز اللاعبين الذين خضعوا لفلسفة توخيل

وكان جود بيلينجهام، نجم ريال مدريد، أحد أبرز اللاعبين الذين خضعوا لفلسفة توخيل الصارمة، فبالرغم من تألقه وتسجيله 6 أهداف بالتساوي مع القائد هاري كين، رفض المدرب الألماني ضمان مشاركته أساسيًا قبل البطولة، مؤكدًا أن اللاعب يخوض منافسة قوية مع مورجان روجرز، وأن الأداء داخل الملعب هو المعيار الأساسي لاختيار التشكيل.

ويمتلك توخيل سجلًا معروفًا بهذا النهج خلال فترته مع تشيلسي، التي استمرت 20 شهرًا وتوج خلالها بلقب دوري أبطال أوروبا، بعدما سبق له اتخاذ قرارات حاسمة مع بعض اللاعبين، من بينهم كالوم هودسون أودوي، الذي استبدله بعد وقت قصير من مشاركته بديلًا بسبب عدم رضاه عن مستواه، قبل أن يعود اللاعب ويشارك أساسيًا في مواجهة أتلتيكو مدريد الأوروبية.

المنافسة على لقب كأس العالم

كما واجه الألماني كاي هافيرتز تحديات مشابهة مع توخيل، الذي طالبه دائمًا بإثبات قدراته وتقديم أفضل ما لديه، وهو ما ساهم لاحقًا في تألق اللاعب وتسجيله هدف التتويج بدوري أبطال أوروبا أمام مانشستر سيتي.

وتدخل إنجلترا الآن اختبارًا حقيقيًا أمام الأرجنتين لإثبات قدرتها على المنافسة على لقب كأس العالم، بعد مشوار شهد عودة الفريق في النتيجة أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية والنرويج، إلى جانب مواجهة صعبة أمام المكسيك لعب خلالها بعشرة لاعبين لفترة طويلة.

ولا يبدو أن توخيل يهتم باحتمالية تأثر لاعبيه بانتقاداته القوية، في ظل ثقته الكبيرة بخبراته ومسيرته التدريبية التي شهدت التتويج بـ11 لقبًا مع دورتموند وتشيلسي وباريس سان جيرمان وبايرن ميونخ، حيث ينتظر الآن رد فعل لاعبي "الأسود الثلاثة" لتخطي عقبة الأرجنتين والاقتراب خطوة جديدة من حلم التتويج بالمونديال.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء