رضائي: بالنسبة لنا مضيق هرمز أهم من عشرات القنابل الذرية
قال عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام الإيراني، محسن رضائي، إن مضيق هرمز يمثل بالنسبة لإيران أهمية استراتيجية تفوق "عشرات القنابل الذرية"، مؤكدًا أن بلاده ستواصل الحفاظ على هذا الممر البحري الحيوي.
حماية الامن القومي الإيراني
وأوضح رضائي أن مضيق هرمز يعد إحدى أدوات الردع الاستراتيجية التي تمتلكها إيران، مشيرًا إلى أنه يؤدي دورًا محوريًا في حماية الأمن القومي الإيراني وصون المصالح الاستراتيجية للبلاد.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأمريكي دونالد ترامب "تجاوزا الخطوط الحمراء"، معتبرًا أن هذا الأمر يستوجب ردًا مناسبًا من جانب إيران.
وأكد رضائي أن القوانين الدولية تكفل لإيران الحق في اتخاذ ما وصفه بالإجراءات اللازمة للرد على ما اعتبره "جريمة اغتيال المرشد الراحل"، مشددًا على أن الرد سيكون بالشكل الذي تراه طهران مناسبًا.
ورقة سيادية
ترى إيران أن مضيق هرمز ليس مجرد ممر مائي، بل ورقة سيادية واستراتيجية تمنحها نفوذًا كبيرًا في أي مواجهة إقليمية أو دولية. فالمضيق يمر عبره جزء كبير من صادرات النفط والغاز العالمية، وأي اضطراب في الملاحة داخله ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية وأسعار النفط.
ومنذ بداية الأزمة الأخيرة، تمسكت طهران بفكرة أن أمن المضيق وإدارته يرتبطان بها باعتبارها الدولة المطلة على جانبه الشمالي، واعتبرت أن أي تدخل خارجي في تنظيم حركة الملاحة أو فرض ترتيبات لا توافق عليها يمس أمنها القومي. كما استخدمت القيادة الإيرانية المضيق باعتباره أحد أهم أدوات الردع الاستراتيجي في مواجهة الولايات المتحدة وحلفائها، وهو ما ظهر بوضوح في تصريحات كبار المسؤولين الإيرانيين، ومن بينهم محسن رضائي، الذي وصف المضيق بأنه "أهم من عشرات القنابل الذرية" بالنسبة لإيران.
السيطرة على هرمز
وبحسب تطورات الأزمة، فإن الخلاف حول السيطرة على حركة الملاحة في مضيق هرمز كان أحد أبرز أسباب انهيار محاولات التهدئة، إذ تصاعدت المواجهة بعد استهداف سفن في المنطقة، ثم تبع ذلك تنفيذ الولايات المتحدة ضربات ضد أهداف إيرانية، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية ومسيرة على عدد من دول الخليج، ما أعاد دائرة المواجهة العسكرية إلى الواجهة من جديد.
لذلك، فإن التمسك الإيراني بمضيق هرمز لا يرتبط فقط بأهميته الاقتصادية، بل أيضًا باعتباره ورقة ضغط استراتيجية تعتبرها طهران خطًا أحمر لا يمكن التنازل عنه، وهو ما جعل هذا الملف أحد المحركات الرئيسية للتصعيد العسكري الأخير.




