من المفاوض إلى المتهم.. فانس يواجه ضغوط بسبب أزمة إيران
كشفت صحيفة بوليتيكو الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس قد يواجه انتقادات واسعة داخل الإدارة الأمريكية إذا انهارت التفاهمات مع إيران بشكل كامل، باعتباره الشخصية التي لعبت الدور الأبرز في إدارة قنوات التفاوض مع طهران، وفقًا لوكالة تاس.
مذكرة إسلام آباد قد تتحول إلى عبء سياسي
ونقلت الصحيفة عن مسؤول سابق في البيت الأبيض، أن فانس قد يكون الأكثر تأثرًا سياسيًا إذا فشلت مذكرة إسلام آباد، موضحًا أن الوثيقة ارتبطت باسمه منذ مراحل إعدادها الأولى، الأمر الذي قد يجعله في صدارة من يتحملون مسؤولية تعثرها.

انتقادات لبنود الاتفاق وتحذيرات من ثغراته
وبحسب المصادر، فإن المذكرة لم تتناول ملفات اعتبرت أساسية لضمان استقرار الأوضاع، من بينها ترتيبات وقف إطلاق النار في لبنان وآليات التعامل مع أمن الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما دفع بعض المسؤولين إلى الاعتقاد بأن تعثر تنفيذها كان متوقعًا منذ البداية.
شكوك مبكرة عززت موقف فانس داخل الإدارة
في المقابل، أوضح مسؤول آخر للصحيفة، أن فانس كان يبدي منذ البداية تحفظات بشأن استعداد إيران للالتزام الكامل بأي اتفاق مع الولايات المتحدة، وهو ما اعتبره البعض دليلًا على صحة تقييمه للأوضاع، وساهم في تعزيز موقفه داخل دوائر صنع القرار.
ورغم تلك التحفظات، أشارت الصحيفة إلى أن عددًا من الجمهوريين يرون أن نائب ترامب لن يكون بعيدًا عن دائرة المساءلة إذا أدى التصعيد العسكري مع إيران إلى تداعيات اقتصادية كبيرة أو زاد من حدة التوتر في المنطقة.
تصعيد عسكري متبادل بين واشنطن وطهران
وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، مؤكدًا أنها جاءت ردًا على استهداف سفن تجارية أثناء عبورها مضيق هرمز.
وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت، فيما اتهمت طهران واشنطن بعدم الالتزام ببنود اتفاق وقف إطلاق النار، ما زاد من تعقيد المشهد وأعاد التوتر إلى واجهة الأحداث.



